حقائق ورؤى حول دول الفواصل الإيرانية

دول الفواصل الإيرانية والتي تسمى أيضًا في المصادر الغربية بعصر النهضة الفارسية فترة في التاريخ الإيراني تميزت بصعود أول سلالات إيرانية مسلمة إلى السلطة (على غرار التفكك العباسي، وتشكّل دويلات في العالم الإسلامي مثل الدولة الإدريسية، والدولة الطولونية). بدأت هذه الفترة بعد ما يقرب من 200 عام من حكم العرب لإيران واستمرت حتى القرن الحادي عشر الميلادي، وهي جديرة بالملاحظة لأنها كانت فترة فاصلة بين اضمحلال القوة العربية في ظل الخلافة العباسية وانتشار القوة التركية في ظل الإمبراطورية السلجوقية. لقد جلبت الفترة الانتقالية الإيرانية نهاية للهيمنة العربية على الأراضي الإيرانية وأحيت حسًّا انعزاليًّا سيطر عليه الأتراك، وإن كان ذلك متوافقًا مع الإسلام، على الرغم من وجود بعض الحركات غير الإسلامية (على سبيل المثال، مردفيج) التي رفضت أسلمة إيران، إلا أن أغلب الإيرانيين دفعوا بقوة لينضموا للدول الإسلامية النامية وقتئذٍ. كانت هذه الدول خليطًا بين دول سنية وشيعية، ويُعتقد أنها التي ساعدت في تراجع الزرادشتية وانتشار الإسلام، كما قد نجحت هذه الفترة في إحياء اللغة الفارسية، حيث نشأ أحد أهم نصوص الأدب الفارسي من هذه الفترة (وهو الشاهنامة للفردوسي). وكانت السلالات الإيرانية التي شاركت في هذا الجهد هي الطاهريون، والصفاريون، وبنو إلياس، والغزنويون، والساجيون، والسامانيون، والزياريون، والبويهيون، والسلاريون، والرواديون، والمروانيون، والشداديون، والكاكوييون، والعنازيون، والحسنويون.

وفقًا للمؤرخة الأمريكية أليسون فاكا، فإن الفترة الفاصلة الإيرانية تشمل في الواقع بعضًا من السلالات الإيرانية غير الفارسية مثل الكردية، كما قد حكمت سلالات ثانوية من هذه الدول المقاطعات الخلافية السابقة في أرمينيا وألبانيا القوقازية وأذربيجان، وهو الحالة التاريخية لهذه المناطق. وبالمثل، في الطبعة الثانية من موسوعة الإسلام، يذكر المؤرخ البريطاني كليفورد إدموند بوسورث أن المؤرخ الروسي فلاديمير مينورسكي يعتبر أن الرواديين كانوا مزدهرين خلال هذه الفترة.

إن هذه الحالة الإيرانية لم تكن فريدة، فقد كانت نتيجةً لتفكك السيطرة العباسية على الأقاليم، وهو ما بدأ بتشكيل دويلات عديدة ترجع روحيًّا للخلافة العباسية كما في الخطبة والسكة، ولكن لها حكم مطلقًا على أراضيها، وقد تزامنت هذه الفترة مع السيطرة التركية على المشرق العربي، وانتشار الإسلام في أقطار بلاد فارس، وإحياء اللغة الفارسية، وانحدار السيطرة الإيرانية في بلاد ما وراء النهر مثل بخارى، وسمرقند والذي بلغ أوجه عام 999 م مع سقوط الدولة السامانية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←