دوركينغ (الإنجليزية: Dorking)، هي مدينة سوق في مقاطعة سري بجنوب شرق إنجلترا، تقع على بُعد نحو 21 ميلًا (34 كم) جنوب غرب لندن. تتبع المدينة لمنطقة «مول فالي»، ويقع مقر المجلس شرق مركزها. يمتد الشارع الرئيسي تقريبًا من الشرق إلى الغرب، موازياً لمجرى «بيب بروك» المائي، وعلى طول الواجهة الشمالية لبروز صخري من الحجر الرملي الأخضر السفلي. وتحيط بالمدينة من ثلاث جهات مناظر «سري هيلز» الوطنية، كما تقع بالقرب من «بوكس هيل» و«ليث هيل».
تعود أقدم الأدلة الأثرية على النشاط البشري إلى العصرين الحجري المتوسط والحجري الحديث، وتوجد عدة تلال دفن من العصر البرونزي في المنطقة. وربما كانت المدينة موقعًا لمحطة استراحة على طريق «ستين ستريت» خلال العصر الروماني؛ ومع ذلك، يشير اسم «دوركينغ» إلى أصل أنجلو-سكسوني للمستوطنة الحديثة. ويُعتقد أن سوقًا كان يُقام فيها أسبوعيًا على الأقل منذ أوائل العصور الوسطى، وكان يحظى بتقدير كبير لتجارة الدواجن؛ إذ سُمِّيت سلالة دجاج «دوركينغ» المحلية تيمّنًا بالمدينة.
ازدهر الاقتصاد المحلي خلال العصر التودوري، لكنه تراجع في القرن السابع عشر بسبب ضعف البنية التحتية والمنافسة من المدن المجاورة. وخلال العصر الحديث المبكر، كان العديد من السكان من «المنشقين الدينيين»، بمن فيهم الكاتب دانيال ديفو، الذي عاش في دوركينغ في طفولته. كما عاش ستة من حجاج سفينة «مايفلاور»، من بينهم ويليام مولينز وابنته بريسلا، في المدينة قبل الإبحار إلى العالم الجديد.
بدأت دوركينغ في التوسع خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر مع تحسن روابط النقل وتحويل الأراضي الزراعية جنوب المركز إلى مناطق سكنية. وسهّل الطريق الجديد، ولاحقًا السكك الحديدية، بيع الجير المنتج في المدينة، كما استقطب سكانًا أكثر ثراءً لم تكن لهم صلة سابقة بالمنطقة. واستمر التوسع السكني في النصف الأول من القرن العشرين مع بدء تقسيم عقارات «ديبدين» و«دنبيز». ويواجه التطوير الإضافي حاليًا قيودًا بسبب «الحزام الأخضر المتروبوليتي» الذي يحيط بالمدينة.