دِنيرس تارجاريَن (بالإنجليزية: Daenerys Targaryen) هي شخصية خيالية من سلسلة روايات أغنية الجليد والنار للمؤلف الأمريكي جورج ر. ر. مارتن. تُعدّ دِنيرس إحدى أبرز وأشهر شخصيات السلسلة، وقد وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنَّها من أروع إبداعات الكاتب.
قُدِّمت دِنيرس في رواية لعبة العروش عام 1996، وهي في الثالثة عشرة من عمرها، وكانت واحدة من آخر أفراد آل تارجارين الباقين على قيد الحياة (إلى جانب شقيقها الأكبر، فِسيرس تارجارين، «الملك المتسول»)، السلالة التي حكمت وِستروس من العرش الحديدي لمدة ثلاثمئة عام تقريبًا، إلى أن أُطيح بها قبل 14 عامًا من أحداث الرواية الأولى. ظهرت لاحقًا في صدام الملوك (1998) وعاصفة السيوف (2000). كانت دِنيرس واحدة من الشخصيات البارزة القليلة التي لم تظهر في وليمة للغربان عام 2005 ولكنها عادت في الرواية التالية، رقصة مع التنانين (2011).
في بداية القصة، تعيش دِنيرس مراهقتها المبكرة في المنفى بإيسوس، وتعتمد على شقيقها الأكبر العدواني، فِسيرس. تُجبر على الزواج من كال دروجو، وهو قائد كالاسار دوثراكي، مقابل حصول أخيها على جيش الكال ليتسنى له العودة إلى وِستروس واستعادة العرش الحديدي. تتكيف دِنيرس مع حياة الدوثراكي، وتظهر بشخصية قوية وواثقة وشجاعة. تصبح وريثة سلالة آل تارجارين بعد مقتل شقيقها وتخطط لاستعادة العرش الحديدي بنفسها، حيث تعتبره حقها الطبيعي. تفقد دِنيرس الحامل زوجها وجنينها، لكن سحر الدم يمنحها القدرة على إحياء التنانين، فتفقس ثلاث بيضات من قلب الرماد والنار، مما يمنحها تفوقًا تكتيكيًا وهيبة لا تُضاهى.
لاحقًا، وافقت دِنيرس على الذهاب إلى أستابور—بدلاً من العودة إلى بنتوس—طلبًا لجيش يؤمّن حمايتها من إليريو موباتيس المتقلّب. بعد حصولها على جميع المُطهَّرين، حرّرتهم، فاختار معظمهم الانضمام إلى ثورتها طواعية. أعدمت الأسياد الكِرام وشكّلت مجلسًا لإدارة المدينة. لاحقًا، غزت يونكاي وميرين، واستقرَّت في الأخيرة لتتعلَّم فنون الحُكم وإدارة الشعوب. ورغم تمسّكها بمبادئها، لم تترد دِنيرس في البطش بأعدائها أو بكل من تظن أنه يتآمر عليها. كما تساورها المخاوف من تحذيرات وتنبُّؤات كويث، وهي آسرة ظِلال من آشاي. أثناء وجودها في ميرين، أثبتت نفسها كحاكمة قوية ولكنها شديدة النّقد لذاتِها. في النهاية، أصبحت راكبة للتنين دروجون، الذي روضته بالسوط بعد أن أشعل الفوضى في حلبة دازناك.
في المسلسل التلفزيوني المُقتبس صراع العروش، جسّدت الشخصية الممثلة البريطانية إميليا كلارك. رغم وجود العديد من أوجه التشابه، كان تجسيد دِنيرس التلفزيوني أكبر سنًا (في أواخر سن المراهقة) ولديها العديد من الصفات الغامضة، مثل قدرتها غير المُفسَّرة على مقاومة النار. كما أنها غير مُحذَّرة أو ملاحقة بالنبوءات كنظيرتها في الرواية. حصدت إميليا عن تجسيدها شخصية دِنيرس عدّة ترشيحات لجائزة الإيمي برايم تايم لأفضل ممثلة مساعدة في مسلسل درامي في أعوام 2013 و2015 و2016، وأفضل ممثلة رئيسية في مسلسل درامي لعام 2019. وحصلت على العديد من الترشيحات والأوسمة الأخرى لتجسيدها الشخصية. كان تحوّل مسار شخصيتها من البطولة إلى الشر في نهاية مسلسل إتش بي أو مصدرًا للجدل بين النقاد والمعجبين.