الخلوة في المسجد الأقصى وحدة معمارية صغيرة الحجم، غلب عليها الطابع العثماني، صُممت لتكون غرفة للاعتكاف الفردي أو التدريس أو السكن لموظفي وعلماء المسجد الأقصى. يبلغ عددها حوالي 40 خلوة، وتتركز معظمها في صحن قبة الصخرة وعلى المحيط الشمالي والغربي لساحات الحرم القدسي الشريف.
ارتبطت الخلوات بظاهرة "المجاورة" في بيت المقدس، حيث كان الزهاد والعلماء من أرجاء العالم الإسلامي يشدون الرحال للأقصى وينقطعون للعبادة في هذه الغرف. تعبر الخلوات عن تطور الفكر الصوفي والتعليمي في القدس، وتعتبر اليوم جزءاً أصيلاً من الهوية البصرية للمسجد الأقصى وواحدة من أهم شواهده التاريخية التي ما زالت قائمة وتؤدي وظائف إدارية أو تعليمية.