فك شفرة خلايا هيلا

هيلا هي سلالة خلايا خالدة تستخدم في البحث العلمي. تعتبر هذه السلالة من الخلايا البشرية الأقدم والأكثر استخدامًا. تم اشتقاق الخط من خلايا سرطان عنق الرحم المأخوذة في 8 فبراير 1951 من هنرييتا لاكس، وهي كانت مريضة توفيت بعد استئصال خلايا السرطان في 4 أكتوبر 1951. وجد المختصون في مستشفى باليتمور في ماريلاند بأن خلايا هنرييتا قوية وسريعة التكاثر بشكل ملحوظ، مما أدى إلى استخدامها على نطاق واسع في البحث العلمي.

تم أخذ الخلايا من ورم عنق الرحم السرطاني لهنرييتا لاكس دون علمها أو موافقتها، تلك كانت ممارسة شائعة في ذلك الوقت «خاصة مع الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الأصول غير الأوروبية». وجد عالم الأحياء الخلوية جورج أوتو ݠاي أنه يمكن إبقائها على قيد الحياة، وتطوير خط سلالة خلوية. في السابق، كانت الخلايا المستزرعة من خلايا بشرية أخرى تظل تعيش لبضعة أيام فقط. كان العلماء يقضون وقتًا أطول في محاولة إبقاء الخلايا حية بدلاً من إجراء أبحاث فعلية بشأنها. أما الخلايا من ورم هنرييتا لاكس تصرفت بشكل مختلف. واستخدموا أول الحروف من اسمها فصارت تلقب اختصاراً بــ«هيلا»: HeLa.

خلايا هيلا هي أولى الخلايا البشرية التي نمت في المختبر وكانت «خالدة» بشكل طبيعي، وهذا يعني أنها لا تموت بعد عدد معين من انقسامات الخلية (أي الشيخوخة الخلوية). يمكن استخدام هذه الخلايا لإجراء العديد من التجارب الطبية - إذا ماتت الخلايا، يمكن ببساطة التخلص منها وتجربة التجربة مرة أخرى على خلايا جديدة من العينة ذاتها. هذا يمثل فائدة عظيمة للبحوث الطبية والعلمية، حيث سابقاً فإن مخزونات الخلايا الحية في تكون محدودة وتحتاج إلى جهد كبير للإنماء.

مكّن النمو المستقر لخلايا هيلا باحثاً في مستشفى جامعة منيسوتا من أن ينمّي بنجاح فيروس شلل الأطفال، مما ساعد على تطوير لقاح له، ففي عام 1952، طور جوناس سالك لقاح لشلل الأطفال باستخدام هذه الخلايا. لاختبار هذا اللقاح الجديد دخلت الخلايا مرحلة الإنتاج الضخم في أول مصنع لإنتاج الخلايا على الإطلاق.

في عام 1953، كانت خلايا هيلا هي أول خلايا بشرية تم استنساخها بنجاح وسرعان ما نما الطلب على خلايا هيلا في الصناعات الطبية الحيوية الناشئة. فمنذ بداية استنساخها بشكل كبير، قام العديد من العلماء والباحثين باستخدامها في أنواع لا تحصى من الأبحاث والدراسات خاصة بمجال أبحاث الأمراض، ورسم خرائط الجينات، وتأثير المواد السامة على الكائنات الحية، والإشعاع على البشر. بالإضافة إلى ذلك، فإن خلايا هيلا تم استخدامها لاختبار حساسية البشر للأشرطة اللاصقة، الصمغ أو الغراء، ومستحضرات التجميل، والعديد من المنتجات التجارية والاستهلاكية الأخرى.

نما العلماء ما يقدر بنحو 50 مليون متري طن من خلايا هيلا، وهناك ما يقرب من 11000 براءات الاختراع نتيجة تجارب أو دراسات على هذه الخلايا.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←