خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية، والمعروفة أيضًا باسم خطة فك الارتباط، والمعروفة عربيًا باسم قانون الانسحاب. في عام 2005، انسحبت إسرائيل من قطاع غزة بتفكيك جميع المستوطنات الإسرائيلية البالغ عددها 21 مستوطنة. ومع ذلك، لا يزال قطاع غزة يُعتبر من قِبل الأمم المتحدة، والعديد من المنظمات الإنسانية والقانونية الدولية الأخرى، ومعظم المعلقين الأكاديميين، خاضعًا للاحتلال الإسرائيلي نظرًا لسيطرة إسرائيل الفعلية على شؤونه الخارجية، كما أكدته الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. تاريخيًا، ووفقًا للمادة 42 من لوائح لاهاي والسوابق القضائية في القانون الدولي، من المفهوم عمومًا أن الإقليم يبقى محتلًا فعليًا طالما أن سلطة أحد الأطراف المتحاربة قائمة وتُمارس عليه، حتى لو لم يكن لهذا الطرف المتحارب قوات برية منتشرة في المنطقة.
اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون هذه الاستراتيجية عام 2003، واعتمدها مجلس وزراء إسرائيل عام 2004، ثم أقرها الكنيست رسمياً كـ«قانون تنفيذ خطة فك الارتباط» في يونيو 2004. حُدد موعد نهائي في 15 أغسطس 2005، وبعده بدأ الجيش الإسرائيلي بإخلاء جميع المستوطنين الإسرائيليين الذين رفضوا قبول حزم التعويضات الحكومية مقابل إخلاء منازلهم طواعية في قطاع غزة. وبحلول 12 سبتمبر، هُدمت جميع المباني السكنية الإسرائيلية في القطاع، وأُخلي أكثر من 8000 مستوطن إسرائيلي كانوا يسكنونها. واكتمل تفكيك المستوطنات الأربع في الضفة الغربية بعد عشرة أيام.
نُفذ الانسحاب من جانب إسرائيل بشكل أحادي ودون تنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية. ومع ذلك، قوبل الانسحاب بترحاب من الفلسطينيين في قطاع غزة، في ضوء الشكوك السابقة التي أحاطت بنية إسرائيل الانسحاب من القطاع. وأظهرت استطلاعات الرأي بين الإسرائيليين تأييدًا للانسحاب بنسبة تتراوح بين 50 و60%، ومعارضة بنسبة تتراوح بين 30 و40%. وواجه الجيش الإسرائيلي مقاومة شديدة وأعمال شغب أثناء تنفيذ عمليات الإخلاء في جميع أنحاء مستوطنات قطاع غزة. واستقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والمستقبلي بنيامين نتنياهو من حكومة شارون احتجاجًا على ذلك.
جاء الانسحاب من قطاع غزة بعد سبعة أشهر من قمة شرم الشيخ التي أنهت الانتفاضة الثانية. وكجزء من هذه العملية، تم تفكيك أربع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية. وقد أشار مسؤولون ومؤرخون ومحللون قانونيون إسرائيليون إلى عدة دوافع وراء قرار إسرائيل الانسحاب من القطاع، وكان أبرزها عاملان: التكلفة الباهظة للقتال المستمر والمكثف مع حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة؛ والمخاوف الديموغرافية الناجمة عن التفاوت الكبير بين معدل المواليد في إسرائيل ومعدل المواليد في فلسطين، حيث فاق معدل المواليد في فلسطين نظيره في إسرائيل. ووفقًا لشارون، كان الهدف من خطة الانسحاب هو معالجة التحديات الأمنية طويلة الأمد التي تواجهها إسرائيل من خلال تحويل مواردها للتركيز على تعزيز المناطق التي «ستشكل جزءًا لا يتجزأ من دولة إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي» مع الفلسطينيين.