خطأ تجزئة الذاكرة (الإنجليزية: Segmentation fault) في مجال الحوسبة هو إشارة عطل تُصدرها بعض الأجهزة المزودة بحماية للذاكرة لكي تُعلم نظام التشغيل بأن البرنامج قد حاول الوصول إلى منطقة محظورة من الذاكرة (انتهاك الوصول إلى الذاكرة). يُعتبر خطأ تجزئة الذاكرة نوعًا من أخطاء الحماية العامة المُستخدمة في أجهزة إكس 86 القياسية. عادةً ما يقوم نظام التشغيل، كرد فعل، باتخاذ إجراء تصحيحي حيال هذا الخطأ، حيث يُمرر الخطأ إلى العملية المُسببة للمشكلة عن طريق إرسال إشارة إليها. في بعض الحالات، يُمكن للعمليات تثبيت معالج إشارة مُخصص، مما يسمح لها بالتعافي تلقائيًا من خطأ تجزئة الذاكرة، ولكن في غير تلك الحالات، يتم استخدام معالج الإشارة الافتراضي لنظام التشغيل، مما يؤدي عادةً إلى إنهاء غير طبيعي للعملية (تعطل البرنامج)، وأحيانًا إلى تفريغ الذاكرة الأساسية.
تُعدّ أخطاء تجزئة الذاكرة نوعًا شائعًا من الأخطاء في البرامج المكتوبة بلغات تدعم المؤشرات التي يمكن أن تكون فارغة، أو التي يمكن تعيينها إلى قيمة عشوائية، أو التي تدعم المصفوفات، والتي لا تُجرى فيها سوى عمليات فحص قليلة أو معدومة للذاكرة. تنشأ هذه الأخطاء في المقام الأول نتيجةً لأخطاء في استخدام المؤشرات لعنونة الذاكرة الافتراضية، لا سيما الوصول إلى نقاط قد تحاول بعض مكونات الجهاز منع هذا النوع من الاستخدام. وهناك نوع آخر من أخطاء الوصول إلى الذاكرة يُعرف بخطأ ناقل البيانات، والذي له أيضًا أسباب متعددة، ولكنه نادر الحدوث اليوم؛ ويحدث هذا الخطأ في المقام الأول نتيجةً لعنونة الذاكرة الفعلية غير الصحيحة، أو نتيجةً للوصول غير المتوافق إلى الذاكرة، أي مراجع ذاكرة لا يمكن للجهاز الوصول إليها، وليست مراجع ممنوعة من عملية معينة.
تحتوي العديد من لغات البرمجة على آليات مصممة خصيصًا لمساعدة المبرمجين على تجنب أخطاء تجزئة الذاكرة في برامجهم وتحسين فحص مكونات الجهاز التي تتمتع بحماية للذاكرة، إذ تستخدم لغة رست على سبيل المثال نموذجًا قائمًا على الملكية لمحاولة ضمان فحص سلامة الذاكرة، بينما تستخدم لغات أخرى، مثل ليسب وجافا أسلوب جمع البيانات المهملة لكي تتجنب فئات معينة من أخطاء الذاكرة التي يمكن أن تؤدي إلى أخطاء التجزئة.