خط سكة حديد تازارا أو خط سكة حديد تنزانيا-زامبيا، المعروف أيضاً باسم خط سكة حديد أوهورو أو خط سكة حديد تانزام، هو خط سكة حديد في شرق إفريقيا يربط ميناء دار السلام في شرق تنزانيا بمدينة كابيري مبوشي في المقاطعة الوسطى بزامبيا. يبلغ طول هذا الخط ذو المسار الواحد 1,860 كـم (1,160 ميل)يبلغ طولها وتشغلها هيئة السكك الحديدية التنزانية الزامبية (TAZARA).
أنشأت حكومات تنزانيا وزامبيا وجمهورية الصين الشعبية خط السكة الحديد لإنهاء التبعية الاقتصادية لزامبيا، الدولة غير الساحلية ، لروديسيا وجنوب إفريقيا، اللتين كانتا تحت حكم أقلية بيضاء. ووفر خط السكة الحديد الطريق الوحيد للتجارة بالجملة من منطقة حزام النحاس في زامبيا إلى البحر دون الحاجة إلى المرور عبر أراضٍ خاضعة لحكم الأقلية البيضاء. وقد أدى روح الاشتراكية الإفريقية الجامعة لدى قادة تنزانيا وزامبيا، ورمزية دعم الصين للدول الإفريقية المستقلة حديثًا إلى تسمية خط سكة حديد تازارا بـ«خط سكة حديد أوهورو العظيم»، حيث أن «أوهورو» كلمة سواحيلية تعني الحرية.
تم بناء مشروع خط سكة حديد تازارا بين عامي 1970م و1975م كمشروع متكامل بتمويل ودعم من الصين. عند اكتماله، كان خط تازارا أطول خط سكة حديد في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. كما كان تازارا أكبر مشروع مساعدات خارجية منفرد نفذته الصين آنذاك، بتكلفة بناء بلغت 406 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 3 مليار دولار أمريكي اليوم). شكلت مرحلة البناء علامة فارقة في تعاون بلدان الجنوب، حيث تضمنت نموذج عمل فريدًا من نوعه، إذ عمل فيه نحو 13,000 فني صيني جنبًا إلى جنب مع 38,000 عامل إفريقي. ساهم هذا التفاعل في دعم نقل المهارات التقنية وأدى إلى النمو في تنزانيا وزامبيا.
واجهت شركة تازارا صعوبات تشغيلية منذ البداية، واستمر تشغيلها بفضل الدعم المتواصل من الصين والعديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة. وبلغت حركة الشحن ذروتها عند 1,2 مليون طن عام 1986م، لكنها بدأت بالتراجع في التسعينيات مع انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا واستقلال ناميبيا، مما أتاح طرق نقل بديلة للنحاس الزامبي. ووصلت حركة الشحن إلى أدنى مستوياتها عند 88 ألف طن متري في السنة المالية 2015/2014، أي أقل من 2% من الطاقة التصميمية للسكك الحديدية البالغة 5 ملايين طن سنويًا.