خربة الشيخ مدكور موقع أثري فلسطيني يقع على هضبة منعزلة في الطرف الشرقي من شفله يهودا، تُطل على وادي السنط من جهة الجنوب الغربي. يحدد المؤرخون والآثريون الموقع منذ نهاية القرن 19 بمدينة عَدُلاَّم (أو عدولام) الكنعانية–اليهودية المذكورة في الكتاب المقدس العبري، وقد سُمّيت الخربة في العصور الإسلامية المتأخرة باسم وَلِيّ يُدعى الشيخ مدكور، يُنسب إليه مقام قائم على قمة التل.
ترتفع الخربة نحو 434 م فوق سطح البحر، وتتألف من تل مرتفع تتدرج جوانبه وتحيط به أودية ضيقة من الشمال والغرب، ولا يتصل بسلسلة الجبال إلا عبر عنق ضيق من الجنوب، وهو ما أسهم في جعله موقعًا حصينًا بطبيعته منذ العصر البرونزي. وقد كُشف في المسوحات السطحية عن كسر فخارية تمتد من العصر البرونزي المبكر حتى نهاية الفترة العثمانية، فضلًا عن صهاريج منحوتة في الصخر وكهوف صغيرة وبقايا أبنية حجرية متهدّمة وأبراج وعقود من البيوت القروية المتأخرة.
كان أول من اقترح صلة الموقع بعدلام التوراتية المستشرق والأثري الفرنسي شارل سيمون كليرمون-جانو عام 1871، استنادًا إلى الموقع الجغرافي وإلى التشابه الصوتي بين الاسمين العربيين القريبين («خربة عيد المية» و«الشيخ مدكور») والاسم القديم. وفي سبتمبر 2015، أجرى فريق من الجامعة العبرية في القدس حفريّةً محدودةً في القسم الغربي من التل بإشراف إيغال راداشكوفسكي وإلعاد ليراز، تلتها مسوحات سيراميكية موسعة في ديسمبر 2016 بإدارة يوسف جارفينكل وأوزي لايبنر.