شهدت مواسم الحج، وهي الشعيرة الإسلامية التي يؤديها المسلمون في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حوادث عديدة أسفرت عن وقوع خسائر في الأرواح. يُعد أداء هذه الفريضة واجباً على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر على الأقل، إذ يعتبر الحج الركن الخامس من أركان الإسلام. تستقبل مكة المكرمة خلال موسم الحج حشوداً هائلة قد تصل إلى ثلاثة ملايين حاج في آن واحد.
أسهم تطور الطيران التجاري في تيسير وصول الحجاج من مختلف بقاع الأرض إلى مكة المكرمة، الأمر الذي أدى بالتبعية إلى تزايد كثافة الحشود وتضاعف أعدادها. يضع هذا التدفق البشري الضخم على عاتق الجهات التنظيمية مسؤولية كبرى لإدارة الحشود، وتأمين السكن، والإعاشة، والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الطوارئ لملايين البشر؛ ورغم تلك الجهود المبذولة، إلا أن بعض المواسم لم تخلُ من وقوع حوادث.