حملة فيلادلفيا (1777 – 1778)، هي محاولة بريطانية خلال حرب الاستقلال الأمريكية، تجسد هدفها في السيطرة على فيلادلفيا التي كانت حينها مقرًا للكونغرس القاري الثاني. فشل الجنرال البريطاني وليام هاو في استدراج الجيش القاري بقيادة الجنرال جورج واشنطن إلى إحدى المعارك في شمال نيوجيرسي، لذا انطلق برفقة جيشه إلى الطرف الشمالي من خليج تشيزبيك، حيث تمكن من التقدم شمالًا نحو فيلادلفيا. جهز واشنطن التحصينات الدفاعية ضد تحركات هاو في برانديواين كريك، لكنه هزم في معركة برانديواين في 11 سبتمبر عام 1777. تمكن هاو من دخول فيلادلفيا واحتلالها بعد سلسلة من المصادمات والمناورات. هاجم واشنطن إحدى حاميات هاو في جيرمانتاون دون جدوى، قبل أن ينسحب إلى وادي فورج لقضاء فصل الشتاء.
أثارت حملة هاو كثيرًا من الجدل على الرغم من نجاحه في الاستيلاء على العاصمة الأمريكية فيلادلفيا، وذلك بسبب تقدمه البطيء وعدم تعاونه مع الحملة المزامنة بقيادة جون بورغوين في الشمال، التي انتهت بكارثة لصالح البريطانيين في ساراتوجا ودفعت فرنسا إلى دخول الحرب. استقال هاو خلال عملية احتلاله لفيلادلفيا، وحل نائبه الجنرال السير هنري كلينتون محله. أجلى كلينتون القوات من فيلادلفيا وقادها نحو مدينة نيويورك في عام 1778، وذلك بهدف تقوية دفاعات المدينة ضد هجوم فرنسي أمريكي متوقع. هاجم واشنطن الجيش البريطاني على طريق نيوجيرسي، الأمر الذي تسبب في وقوع معركة في مونماوث كورت هاوس، واحدةً من أكبر المعارك التي حدثت في الحرب.
انتهت الحملة بعودة الجيشين إلى مواقعهما السابقة قبل البدء بها.