حملة الجبل الأخضر تشير إلى القتال الذي دار بين الجنود الإيطاليين والسنوسيون قرب المناطق الجبلية والغابات في الجبل الأخضر. قوبلت هجمات الإيطاليين في البداية بمقاومة شرسة من المقاومة، لكن هذه المقاومة سرعان ما انهارت مع وقوع معركة وادي بو تاجة. أسفر هذا الصراع عن إعدام قادة السنوسية الرئيسيين، وبالتالي نهاية حملة التهدئة الإيطالية.
مسار الحرب
في عام 1923، أمرت حكومة بينيتو موسوليني الفاشية الجنرالين رودولفو غراتسياني وبيترو بادوليو باحتلال منطقة الجبل الأخضر، وبناء تحصينات يحرسها رجال سافاري. إلا أن هذه المواقع كانت مهددة من قبل أسد الصحراء وجيشه، الذين استخدموا تكتيكات حرب العصابات لصد المستعمرين. خلال هذه الحملة، قامت القوات الإيطالية بترحيل أكثر من 100 ألف بدوي ، أي نصف سكان منطقة برقة بأكملها، إلى معسكرات اعتقال محاطة بالأسلاك الشائكة، معظمهم في بنغازي. نتيجة لذلك، حاول الجنرالات الإيطاليون وعمر المختار التفاوض بشأن مسار الحرب، لكن لم يتفق أي من الطرفين، ولهذا السبب، بدأت إيطاليا التخطيط لغزو ليبيا بالكامل. في عملية مُحكمة التخطيط والتنسيق، باستخدام عشرة أرتال مختلفة التشكيل، حاول غراتسياني، ابتداءً من 16 يونيو 1930، تطويق وحدات عمر المختار وتدميرها. ومع ذلك، كانت وحدات السنوسي القتالية مستعدة للمعركة بعد أن وصلتها معلومات من قبل السكان المحليين والمنشقين عن القوات الاستعمارية الإيطالية، ومن خلال تقسيم أنفسهم إلى مجموعات أصغر من الوحدات، تمكنوا من الإفلات من الحصار الذي فرضته الأرتال الإيطالية ولكن مع خسائر فادحة. وفي 9 سبتمبر 1931، شن غراتسياني هجومًا آخر هذه المرة باتجاه اسلنطة وشحات، وقد حقق هذا الهجوم نجاحًا، فقد أصيب قائد السنوسيون، عمر المختار، بجروح ثم أسر في المعركة، مما أنهى الحرب في الجبل الأخضر بشكل نهائي.