حقن الأعطال هي تقنية تُستخدم لاختبار أنظمة الحوسبة وفهم سلوكها عند تعرضها لإجهادات غير اعتيادية، وتتم إما باستخدام وسائل مادية أو برمجية، أو من خلال نهج هجين. فمثلاً، تشمل عمليات حقن الأعطال المادية التي دُرست على نطاق واسع لتطبيق جهد كهربائي عالي ودرجات حرارة قصوى ونبضات كهرومغناطيسية على المكونات الإلكترونية، مثل ذاكرة الحاسوب ووحدات المعالجة المركزية. يمكن إجبار أنظمة الحوسبة على تنفيذ التعليمات بشكل خاطئ وإتلاف البيانات الحساسة، من خلال تعريض المكونات لظروف تتجاوز حدود تشغيلها المُصممة لها.
في اختبار البرمجيات، يُعدّ حقن الأعطال أسلوبًا لتحسين تغطية الاختبار عن طريق إدخال أعطال في مسارات التعليمات البرمجية للاختبار؛ وخاصة مسارات معالجة الأخطاء، التي قد لا يتم اتباعها في الظروف العادية. يُستخدم هذا الأسلوب غالبًا خلال اختبار إجهاد البرمجيات، ويُعتبر جزءًا أساسيًا من عملية تطوير البرمجيات المتينة. يُعدّ اختبار المتانة (المعروف أيضًا باختبار بناء الجملة، أو اختبار التشويش) نوعًا من أنواع حقن الأعطال، ويُستخدم عادةً لاختبار الثغرات الأمنية في واجهات الاتصال، مثل البروتوكولات، أو واجهات سطر الأوامر، أو واجهات برمجة التطبيقات.
يتبع انتشار العطل وصولاً إلى الفشل الملحوظ دورةً محددةً جيدًا. قد يتسبب العطل عند حدوثه في حدوث خطأ، وهو حالة غير صالحة ضمن حدود النظام، وقد يتسبب الخطأ في حدوث أخطاء أخرى ضمن حدود النظام، وبالتالي يُعتبر كل خطأ جديد عطلاً، أو قد ينتشر إلى حدود النظام ويصبح قابلاً للملاحظة. عندما تُلاحظ حالات الخطأ عند حدود النظام، تُسمى حالات فشل. وتُعرف هذه الآلية بدورة العطل-الخطأ-الفشل، وهي آلية أساسية للتحقق من الموثوقية.