حق الانتفاع حق متفرّع عن حق الملكية. وهو حق يبيح لصاحبه الانتفاع بملك الغير دون أن يغير من وضعه أو يمس جوهرة.
يعرف الانتفاع في الفقه الإسلامي بملك المنفعة؛ إذ يقسم المُلك في الفقه الإسلامي إلى قسمين: مُلك تام يرد على ذات الشيء رقبة ومنفعة، ومُلك ناقص يرد إما على الرقبة وحدها، أو على المنفعة وحدها، وقد أوردت مدونة الحقوق العينية حق الانتفاع ضمن الحقوق العينية الأصلية جعلته في المرتبة الثالثة بعد كل من حق الملكية وحق الارتفاق والتحملات العقارية، عكس ظهير 12 يونيو 1915 الملغى المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة الذي رتبه في الصف الثاني بعد حق الملكية، ونظرا لأهمية هذا الحق فقد نظمه المشرع في القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية من المادة 79 إلى المادة 104.
إن دراسة موضوع حق الانتفاع ليعتبر من الموضوعات الحيوية وذلك لكونه حقا متفرعا عن حق الملكية، وتتطلب منا هذه الدراسة أن نتطرق إلى جميع حيثياته وبالتالي يتوجب علينا أن نطرح بعض الأسئلة حتى يتسنى لنا الإجابة عنها وذلك من أجل تقريب الصورة.