"تُعد 'حفلات ديدي' (Diddy parties) و**'الفريك أوفس'** (freak-offs) اسماً جامعاً للحفلات التي استضافها مطرب الراب ومنتج الأغاني الأمريكي 'شون كومز' من التسعينيات وحتى عقد 2020، والمعروف فنياً باسم ديدي (سابقاً بوف دادي وبي ديدي)."
كانت السلسلة الأولى، المعروفة باسم 'الحفلات البيضاء' (White Parties)، عبارة عن مجموعة من الحفلات التي استضافها 'كومز' بين عامي 1998 و2009. أقيم الكثير منها في منزله في 'إيست هامبتون' بنيويورك، بينما أقيمت 'الحفلة البيضاء' لعام 2006 في 'سان تروبيه' بجنوب فرنسا. أما آخر 'حفلة بيضاء' — وهي آخر حفلة لديدي من أي نوع — فقد أقيمت في 'بيفرلي هيلز' بكاليفورنيا. كانت هذه الحفلات تبدأ عادةً خلال النهار وتستمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
وغالباً ما كانت هذه الفعاليات تُقام برعاية علامات تجارية بارزة كانت تقدم هدايا ومنتجات مجانية. كما حضر العديد من المشاهير واحدة أو أكثر من هذه الحفلات، بمن فيهم جاستن بيبر، جينيفر لوبيز، ماريا كاري، وباريس هيلتون. بل إن بيونسيه وجي-زي أطلقا موسيقى جديدة خلالها. وباعتبارها أقيمت في قصور خاصة وفنادق فاخرة وأحياناً على متن يخوت، فقد تميزت بطبيعتها المبالغ فيها، حيث كانت تشمل كل شيء؛ بدءاً من فقرات الـ (DJ) للمشاهير وصولاً إلى العروض الفنية الخاصة.
وفقاً لصحيفة 'نيويورك تايمز'، فإن اختيار اللون الأبيض كجزء من قواعد اللباس المفروضة بصرامة، كان يهدف من خلاله 'كومز' إلى تجريد الأشخاص من صورتهم النمطية ووضعهم على نفس المستوى، مما يخلق نوعاً من 'البساطة الناصعة'. وذكر 'كومز' أن الحفلات كانت تهدف أيضاً إلى كسر الحواجز الجيلية والعرقية بين الناس. من جانبها، ذكرت شبكة 'بي بي سي' أن هذه الحفلات جمعت بين 'نخبة الأثرياء القدامى في إيست هامبتون والنجوم الصاعدين في عالم الهيب هوب'
بعد توجيه لائحة الاتهام إلى 'كومز' في عام 2024 بتهم تتعلق بالاتجار بالجنس، بدأ بعض حاضري تلك الحفلات — ومن بينهم كاتب الأعمدة 'آر. كوري هاي' — في مراجعة تجاربهم في تلك السهرات التي عُرفت أيضاً باسم 'فريك أوفس' (freak-offs)، وذلك في ضوء اتهامات سوء السلوك الجنسي الموجهة ضد 'كومز'. حيث أصبحت هذه الحفلات نقطة تركيز أساسية في الدعاوى القضائية والتحقيقات الجنائية ضده، والتي تراوحت بين تخدير النساء وإجبارهن على ممارسة أفعال جنسية، وصولاً إلى الاعتداء الجسدي والترهيب.
ومن بين الجوانب التي أُعيد النظر فيها: البذخ الشديد والسرية المحيطة بها، والعروض التي 'طَمست الخط الفاصل بين الترفيه والاستغلال'. وبينما كان بعض الحاضرين ينظرون إلى هذه الحفلات في السابق على أنها تتسم بالفخامة والسحر، فقد وصفها آخرون منذ ذلك الحين بأنها كانت استغلالية وقسرية.