حصاة المرارة هي حصاة تتشكل داخل المرارة من مكونات العصارة الصفراوية، وقد يشير مصطلح تحصي المرارة إلى وجود هذه الحصوات أو إلى أي مرض ناتج عنها، كما أنه لا يظهر على معظم المصابين بها (حوالي 80٪) أي أعراض، أما إذا أغلقت الحصوات قناة العصارة الصفراوية، فقد يؤدي ذلك إلى ألم مغصي حاد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، ويُعرف باسم المغص المراري (نوبة المرارة)، وتحدث هذه النوبة في 1-4% من المصابين بالحصوات سنوياً، وقد تشمل المضاعفات: التهاب المرارة، التهاب البنكرياس، واليرقان، والتهاب القناة الصفراوية، وقد تشمل أعراض هذه المضاعفات: ألمًا يستمر لأكثر من خمس ساعات، والحمى، واصفرار الجلد، والقيء، والبول الداكن، والبراز الفاتح.
تشمل عوامل خطر الإصابة بالحصوات تناول حبوب منع الحمل، أو الحمل، أو التاريخ العائلي للإصابة بالمرض، أو السمنة، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد، أو الفقدان السريع للوزن، وتشمل مكونات العصارة الصفراوية التي تشكل الحصوات: الكوليسترول، وأملاح العصارة الصفراوية، والبليروبين، وتٌعرف الحصوات التي تتكون بشكل أساسي من الكوليسترول باسم الحصوات الكوليستيرولية، في حين تُسمى تلك التي تتكون بشكل أساسي من البليروبين بالحصوات الصبغية، ويمكن الاشتباه بوجود الحصوات بناءً على الأعراض، وبعد ذلك، يُؤكد التشخيص بالفحص بالموجات فوق الصوتية، وقد تُكتشف هذه المضاعفات أيضاً عبر تحاليل الدم.
يمكن الحد خطر الإصابة بالحصوات بالحفاظ على وزن صحي وذلك من خلال ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن، أما في حال عدم ظهور أي أعراض، فلا داعي للعلاج عادةً، ويُنصح عادةً بإجراء جراحة لاستئصال المرارة للمرضى الذين يعانون من نوبات المرارة، ويمكن إجراء ذلك إما عبر عدة شقوق صغيرة أو من خلال شق واحد أكبر، وتُجرى العملية عادةً تحت تأثير التخدير العام، وعندما لا يكون التدخل الجراحي ممكناً في بعض الحالات النادرة، يمكن اللجوء إلى الأدوية لإذابة الحصوات أو تفتيتها بالموجات الصدمية.
تصل نسبة الإصابة بحصوات المرارة في الدول المتقدمة إلى 10-15% من البالغين، في المقابل، تنخفض هذه النسب إلى 3% فقط في مناطق عديدة من أفريقيا، وفي عام 2013، أصابت أمراض المرارة والقنوات الصفراوية نحو 104 ملايين شخص (ما يعادل 1.6 من سكان العالم)، وتسببت في وفاة 106 آلاف شخص، وتعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحصوات من الرجال، لاسيما بعد تجاوز سن الأربعين، كما ترتفع معدلات الإصابة لدى مجموعات عرقية معينة أكثر من غيرها، فعلى سبيل المثال، تصل نسبة الإصابة بالحصوات لدى الأمريكيين الأصليين إلى 48%، وبمجرد استئصال المرارة، تكون النتائج ممتازة عموماً.