لماذا يجب أن تتعلم عن حصار أوستند

امتد حصار أوستند لثلاث سنوات، وضُرب على مدينة أوستند خلال حرب الثمانين عامًا والحرب الإنجليزية الإسبانية (1585–1604). حاصرت قوة إسبانية تحت إمرة ألبرت السابع أرشيدوق النمسا القلعةَ التي خضعت في البداية لسيطرة قوة هولندية وصلتها تعزيزات إنجليزية بقيادة فرانسيس فير، والذي أصبح حاكم المدينة. وقيل عن الواقعة إن «الإسبان هاجموا ما لا يُهزم؛ ودافع الهولنديون عمّا لا يمكن الدفاع عنه». وجعل تصميم الطرفين المتنازعَين على المنطقة الوحيدة الخاضعة للحكم الهولندي في إقليم فلاندر جعل الحملةَ تستمر لفترة أطول من غيرها في أي حرب. وأدى ذلك إلى حصار من أطول الحصارات وأكثرها دموية في التاريخ: إذ تعرّض أكثر من 100 ألف شخص خلال الحصار للقتل، أو الجروح، أو الإصابة بالأوبئة.

وصلت الإمدادات لأوستند عن طريق البحر، وهذا ما أسهم في استمرار الحصار لثلاث سنوات. استُبدل جنود الحامية مع انتهاء خدمتهم، وعادة ما ضمّت الحامية 3000 جندي بهدف تقليل عدد الإصابات والأمراض. شهد الحصار عددًا من الهجمات التي شنّها الإسبان، بما فيها هجوم فاشل شنّه 10,000 جندي مشاة إسباني في يناير من العام 1602 عندما كانت المدينة تحت حُكم فيري. بعد تكبدهم خسائر فادحة، استبدل الإسبان الأرشيدوق بأمبروسيو سبينولا، وتحول الحصار إلى حالة استنزاف، وشهد سقوطَ نقاط الدفاع القوية تدريجيًا الواحدة تلو الأخرى.

في نهاية الأمر، تمكن الإسبان من الاستيلاء على أوستند في 20 سبتمبر 1604، إنما بعد تدمير المدينة بالكامل وتغيير الاستراتيجية العامة منذ بدء الحصار. مثلت خسارة أوستند ضربة قاسية للجمهورية، إنما خابت آمال الدعاية الإسبانية وأهداف الإسبان الاستراتيجية بسبب الغزو الهولندي والإنجليزي لسلاوس الواقعة في الشمال الشرقي قبل أسابيع قليلة من استسلام أوستند. والأنكى من ذلك، فإن التكلفة الاقتصادية لتلك الحملة الطويلة وعدد القتلى الهائل قد حولت النتيجة إلى انتصار إسباني باهظ الثمن، وساهم الحصار فعليًا وبصورة كبيرة في الإفلاس الإسباني بعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ، والذي جاءت على إثره هدنة الإثني عشر عامًا.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←