حزب وحدة السودان (SUP)، كان حزباً سياسياً نشطاً في السودان خلال ستينيات القرن العشرين.
تأسس الحزب في أعقاب ثورة أكتوبر 1964، وتولى سانتينو دينغ تينغ رئاسته التأسيسية. وكان سانتينو دينغ من الشخصيات السياسية البارزة آنذاك، وشغل سابقاً منصب وزير الثروة الحيوانية خلال عهد الرئيس إبراهيم عبود.
كما برز فيليمون ماجوك بوصفه أحد قادة الحزب، وكان من الشخصيات التي شاركت في مؤسسات الحكم خلال تلك الفترة.
وتشير بعض الدراسات التاريخية إلى أن الحزب أقام علاقات سياسية مع قوى وأحزاب أخرى على الساحة السودانية، وسعى إلى لعب دور في النقاشات المتعلقة بمستقبل الدولة السودانية ووحدة البلاد خلال مرحلة ما بعد ثورة أكتوبر.
في بيانه التأسيسي الصادر في الخرطوم في يناير 1965، انتقد حزب الوحدة السوداني عدداً من القوى السياسية الجنوبية، من بينها الجبهة الجنوبية والاتحاد الوطني الأفريقي السوداني، معتبراً أن سياسات الحكومة تجاه جنوب السودان تنطوي على تهاون في التعامل مع القضايا الأمنية.
ودعا الحزب إلى الإبقاء على نظام حكم مركزي في السودان، مع تنظيم الإدارة المحلية في الجنوب على أسس محلية وقبلية. وقد أثارت هذه المواقف انتقادات من عدد من السياسيين الجنوبيين الذين رأوا أنها لا تعكس تطلعاتهم السياسية.
وشارك الحزب في مؤتمر المائدة المستديرة الذي عُقد في مارس 1965، ومثله كل من سانتينو دينغ تينغ وفيليمون ماجوك. وتشير بعض الدراسات إلى أن الحزب تبنى مواقف قريبة من توجهات بعض القوى السياسية الشمالية في تلك المرحلة، مع اختلافات محدودة في بعض القضايا.
فاز حزب الوحدة السودانية بمقعدين في الانتخابات البرلمانية الفرعية السودانية عام 1967. وكان الحزب قد رشح 20 مرشحًا في تلك الانتخابات. خاض حزب الوحدة السودانية الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل/مايو 1968، لكنه لم يفز بأي مقعد. وبحلول وقت الحملة الانتخابية لعام 1968، كان فيليمون ماجوك قد ترك حزب الوحدة السودانية واستقال من مجلس السيادة.