حركة السماء المظلمة هي حركة اجتماعية تهدف إلى الحد من التلوث الضوئي. تتضمن فوائد تقليل التلوث الضوئي زيادة عدد النجوم المرئية ليلاً، والحد من تأثيرات الإضاءة الكهربائية على البيئة، وتحسين رفاهية البشر وصحتهم وسلامتهم وكذلك سلامة الحياة البرية، بالإضافة إلى تقليل استهلاك الطاقة. وتُعد ساعة الأرض وأسبوع السماء المظلمة الدولي مثالين على هذه الجهود.
بدأت هذه الحركة مع شعور الفلكيين المحترفين والهواة بالقلق من أن توهج السماء الليلي الناتج عن المناطق الحضرية يحجب رؤية النجوم. على سبيل المثال، يتعرض مرصد بالومار الشهير عالمياً في كاليفورنيا للتهديد بسبب توهج السماء الناتج عن مدينة إسكونديدو القريبة والشركات المحلية. ولأسباب مماثلة، ساعد الفلكيون في أريزونا في الضغط على الحاكم هناك لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون في عام 2012 كان من شأنه أن يرفع الحظر عن اللوحات الإعلانية المضيئة.
يمكن أن تتضرر الحيوانات ذات النشاط الليلي بسبب التلوث الضوئي لأنها تطورت بيولوجياً لتعتمد على بيئة ذات عدد معين من ساعات النهار والليل غير المنقطعة. ويؤثر هذا التلوث الضوئي للسماء الليلية على هذه الكائنات الحية (وخاصة الطيور). وتُسمى هذه الدراسة البيولوجية للظلام بـ علم الأحياء الظلامية. كما وُجد أن التلوث الضوئي يؤثر على النظم اليوماوي (الساعة البيولوجية) لدى البشر.
تشجع حركة السماء المظلمة على استخدام أجهزة إنارة لا توجه سوى القليل من الضوء أو لا توجّهه إطلاقاً إلى الأعلى في الأماكن العامة، وتشجع المجتمعات عموماً على اعتماد لوائح تنظيمية للإضاءة. وهناك مشروع بدأ عام 2011 يهدف إلى إنشاء "واحات السماء المظلمة" في المناطق الضواحي.