حديقة كورا الوطنية تقع في مقاطعة نهر تانا، بكينيا، وتمتد على مساحة تبلغ 1,788 كيلومترًا مربعًا (690 ميلًا مربعًا). وتقع على بُعد 125 كيلومترًا (78 ميلًا) شرق جبل كينيا.أُعلنت المنطقة في البداية محميةً طبيعية عام 1973، ثم رُفعت مكانتها إلى حديقة وطنية عام 1989، وذلك في أعقاب مقتل جورج آدمسون على يد صيادين غير شرعيين.
يشكّل كلٌّ من حديقة ميرو الوطنية ونهر تانا نحو 65 كيلومترًا (40 ميلًا) من الحدود الشمالية لحديقة كورا الوطنية. ومن أبرز المعالم الواقعة على امتداد نهر تانا شلالات آدمسون، والشلالات الكبرى، ومنحدرات كورا.
أما الحدود الشرقية للحديقة، فيرسمها نهر مويتامفيسي. كما تضم الحديقة عددًا من الأنهار الموسمية التي تجري خلال فترات هطول الأمطار.
تنحدر تضاريس الحديقة تدريجيًا من ارتفاع يبلغ 490 مترًا في الجنوب الغربي إلى نحو 270 مترًا في الشمال الشرقي. وتتكوّن المنطقة الوسطى من سهلٍ شبه مستوٍ متموِّج يعرف جيولوجيًا باسم البِدبلين (Peneplain).
وتبرز فوق سطح هذا السهل تكوينات صخرية من صخور القاعدة، تظهر على هيئة جبالٍ معزولة، أو تلالٍ قَبَبية، أو كتلٍ صخريةٍ صلبة ترتفع بانحدار حاد عن الأراضي المحيطة. ومن أعلى هذه التكوينات الصخرية جبل مانسومبي (488 مترًا)، وجبل كومبولانوا (450 مترًا)، وصخرة كورا (442 مترًا).
وقد امتلأت الشقوق والفجوات الموجودة في هذه التكوينات الصخرية بالتربة مع مرور الزمن، مما أتاح نمو مجموعة متنوعة من النباتات العشبية، والشجيرات، والأشجار الصغيرة التي تحمل الرياح بذورها إلى تلك المواضع.
ضم الحديقة تنوعًا كبيرًا من الحيوانات البرية، من بينها الوشق الصحراوي (الكاراكال)، والفهد التنزاني، وفيل الأدغال الإفريقي، والزباد، وفرس النهر، والضبع المرقّط، والضبع المخطّط، والنمر الإفريقي، والأسد، وقط السرفال، والقط البري، إلى جانب عدة أنواع من الظباء.
وتغطي الحديقة في معظمها أراضٍ شجرية تهيمن عليها أشجار الأكاسيا، كما تنتشر على ضفاف الأنهار غابات تضم نخيل الدوم وحور نهر تانا.
واجهت الحديقة مشكلاتٍ خطيرة مع الصيد غير المشروع خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين. وفي عام 1989، قُتل جورج آدمسون واثنان من مساعديه على يد صيادين غير شرعيين داخل الحديقة.
ودُفن آدمسون في الحديقة إلى جانب ثلاثة أسود كان قد أعاد إطلاقها في البرية.
تُوِّجت الجهود الرامية إلى إعادة إحياء الحديقة عام 2012، عندما صوَّر الممثل البريطاني مارتن كلونز عملية إدخال شبل أسد يتيم، كان يبلغ من العمر أربعة أشهر، إلى محمية الحديقة، ليكون أول شبل يُستقبل فيها منذ اثنين وعشرين عامًا.
وأُطلق على الشبل اسم موغي. وعندما بلغ نحو عامٍ من العمر، تعرّض لهجوم من مجموعة من الضباع، مما تسبب له في إصابات داخلية خطيرة لم يتعافَ منها.