كانت حادثة فصيل أغسطس، التي تُعرف رسميًا باسم "المسيرة الشاقة الثانية"، محاولةً لعزل كيم إيل سونغ، رئيس حزب العمال الكوري ورئيس وزراء كوريا الشمالية، من السلطة، وذلك على يد شخصيات كورية شمالية بارزة من الفصيل السوفيتي وفصيل يانآن، بدعم من الصين والاتحاد السوفيتي، خلال الجلسة العامة الثانية للجنة المركزية الثالثة لحزب العمال الكوري عام 1956. وقد باءت محاولة عزل كيم بالفشل، وأُلقي القبض على المشاركين فيها، ثم أُعدموا لاحقًا. ومن خلال هذا الصراع السياسي، قمع كيم جميع أشكال المعارضة له داخل قيادة الحزب.
ضمّ قادة الانقلاب نائب رئيس الوزراء تشوي تشانغيك ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى كيم تو بونغ ووزير البناء كيم سونغ هوا ووزير التجارة يون غونغ تشين ورئيس الاتحاد العام لنقابات العمال سوه هوي، وجميعهم كانوا أعضاءً في الجناح الإصلاحي داخل حزب العمال الكوري. عارض هؤلاء عبادة شخصية كيم إيل سونغ، واعتقدوا أن سياساته الاقتصادية والسياسات العامة تسببت في مشاكل خطيرة. أحبطت المؤامرة في غضون نصف يوم فقط، وتم تصفية المتآمرين. بعد ذلك، أقنع المتآمرون الصين والاتحاد السوفيتي بإرسال وفد مشترك برئاسة بنغ ديهواي وأناستاس ميكويان لإجبار كيم على التراجع عن حملة التطهير. تراجع كيم مؤقتًا، وأقنع الصين والاتحاد السوفيتي بعدم عزله من السلطة، لكنه استأنف حملات التطهير بعد ذلك بوقت قصير.
يُعتبر هذا الحدث، بحسب المؤرخين، من أهم الأحداث المؤثرة في تاريخ كوريا الشمالية، إذ لم يقتصر الأمر على عدم وجود أي تحدٍّ لسلطة كيم إيل سونغ، بل تعززت تدريجيًا بفضل هذه المؤامرة. كما أرست هذه المؤامرة، بشكل غير مباشر، الأساس لحكم عائلة كيم طويل الأمد لكوريا الشمالية، وأثرت على علاقات البلاد مع الصين والاتحاد السوفيتي.