جورج واشنطن (بالإنجليزية: George Washington) (22 فبراير 1732 - 14 ديسمبر 1799)، كان أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة وأول رؤسائها؛ إذ خدم من 1789 إلى 1797، وكُنِّيَ بـ«أبي الأمة» لدوره في تحقيق الاستقلال الأمريكي. انتصر واشنطن لقوات الوطنيين والجيش القاري قائدًا في حرب الاستقلال الأمريكية على الإمبراطورية البريطانية.
وُلد في مستعمرة فرجينيا، وأصبح واشنطن قائدًا لفوج فرجينيا خلال الحرب الفرنسية والهندية (1754–1763). وانتُخب لاحقًا لعضوية مجلس بورغيسيس في فرجينيا، وعارض ما اعتبره اضطهادًا للمستعمرين الأمريكيين من قبل التاج البريطاني. وعندما بدأت الحرب الثورية الأمريكية ضد البريطانيين عام 1775، عُيِّن واشنطن قائدًا عامًا للجيش القاري. وقد وجَّه قوةً ضعيفة التنظيم والتجهيز في مواجهة قوات بريطانية منضبطة. حقق واشنطن وجيشه انتصارًا مبكرًا في حصار بوسطن في مارس 1776، لكنهم اضطروا إلى الانسحاب من مدينة نيويورك في نوفمبر. ثم عبر واشنطن نهر ديلاوير وفاز في معركة ترينتون أواخر 1776 ومعركة برنستون مطلع 1777، ثم خسر معركة برانديواين ومعركة جيرمانتاون لاحقًا في ذلك العام. ومع استمرار الحرب واجه انتقادات لقيادته، وتدنِّي معنويات الجنود، ونقص الإمدادات لقواته. وفي النهاية قاد واشنطن قوةً مشتركة من فرنج وأمريكان إلى نصرٍ حاسم على البريطانيين في يوركتاون عام 1781. وفي معاهدة باريس عام 1783، اعترف البريطانيون بالاستقلال السيادي للولايات المتحدة، ثم شغل واشنطن منصب رئيس المؤتمر الدستوري عام 1787، الذي صاغ دستور الولايات المتحدة الحالي.
انتخب واشنطن بالإجماع أول رئيس للولايات المتحدة من قبل المجمع الانتخابي عامي 1788 و1792. وقد أسس حكومةً وطنية قوية ومُحكمة التمويل، مع التزامه بالحياد وسط المنافسة الشديدة التي برزت داخل حكومته بين توماس جيفرسون وألكسندر هاملتون. وخلال الثورة الفرنسية أعلن سياسة الحياد، مع دعمه لمعاهدة جاي مع بريطانيا. وأرسى واشنطن سوابق دائمة لـمنصب الرئاسة، بما في ذلك الجمهورية والتداول السلمي للسلطة واستخدام لقب «رئيس»، وتقليد الفترتين الرئاسيتين. وأصبحت كلمته الوداعية عام 1796 بيانًا بارزًا في الفكر الجمهوري؛ إذ كتب واشنطن عن أهمية الوحدة الوطنية والمخاطر التي يشكلها النزوع الإقليمي والتحزب والتأثير الأجنبي عليها. وبصفته مالك مزرعة لزراعة التبغ والقمح في ماونت فيرنون، فقد امتلك واشنطن عددًا كبيرًا من العبيد. وبدأ بمعارضة العبودية قرب نهاية حياته، ونصّ في وصيته على العتق التدريجي لعبيده.
تُعد صورة واشنطن رمزًا من رموز الثقافة الأمريكية، وقد خلد على نطاق واسع. ومن بين ما حمل اسمه العاصمة الوطنية وولاية واشنطن. وضمن استطلاعات الرأي الشعبية والأكاديمية، يُعد باستمرار واحدًا من أعظم الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة.