جورج الخامس ملك جورجيا أو جورج الخامس المتألق ((بالجورجية: გიორგი V ბრწყინვალე)؛ يُترجم أيضًا إلى اللامع، أو المنير؛ 1286–1346) من سلالة باغراتيوني، كان ملك (ميب) مملكة جورجيا من عام 1299 إلى 1302، ومرة أخرى من عام 1318 حتى وفاته في 1346.
تربى جورج في سامتسخه، في بلاط جده لأمه، بيكا الأول جاكلي، الذي كان يشغل منصب مانداتورتوخوتسيسي (أمير الحجاب). في عام 1299، عيّن الإلخان غازان جورج الشاب حاكمًا منافسًا لأخيه الملك ديفيد الثامن. ورغم إعلانه ملكًا، لم تمتد سلطته إلا على تبليسي، مما أكسبه لقب "ملك تبليسي". وبطريقة مماثلة، استخدم غازان لاحقًا شقيقًا آخر لديفيد الثامن، وهو فاختانغ الثالث، الذي حكم من 1302 إلى 1308.
في عام 1318، وبعد وفاة ديفيد الثامن وفاختانغ الثالث، اعتلى جورج الخامس العرش. ورث بلداً ضعيفاً اقتصادياً ومفككاً سياسياً.
أثبت جورج الخامس أنه حاكم حكيم وبراغماتي. في البداية، انتهج سياسة حذرة وسلمية تجاه المغول، مفضلاً الدبلوماسية على الصراع المفتوح. خلال إقامته في بلاط بيكا الأول، اكتسب ثقة المغول وأقام صداقة وثيقة مع الوزير الأعظم للإلخانيين، جوبان. سمحت له هذه العلاقة باستعادة النظام الداخلي داخل المملكة.
اتخذ إجراءات حازمة لحل القضايا الداخلية: حيث طرد الأوسيتيين، الذين استوطنوا في شيدا كارتلي بدعم مغولي وكانوا يغيرون بشكل متكرر على السكان المحليين؛ وأخضع اللوردات الإقطاعيين المتمردين، مستخدماً أحياناً أساليب قاسية؛ ونجح في إعادة توحيد جورجيا التي كانت مقسمة إلى ثلاثة أجزاء. كما أعاد جورج تأسيس الأنظمة الإدارية والقانونية والحكومية التي قُوضت خلال الهيمنة المغولية.
بعد تعزيز وتقوية المملكة، طرد جورج الخامس المتألق المغول من جورجيا، منهياً ما يقرب من قرن من الحكم الأجنبي. وفي عهده، ارتفعت المكانة السياسية لجورجيا ولملكها بشكل ملحوظ في الشؤون الدولية. انتهج جورج علاقات دبلوماسية نشطة ليس فقط مع الدول المجاورة ولكن أيضاً مع أوروبا الغربية وسلطنة مصر المملوكية. وأقام علاقات تجارية مع المدن الإيطالية وحقق نجاحاً ملحوظاً في استعادة النفوذ الجورجي على إمبراطورية طرابزون.
توفي الملك جورج الخامس عام 1346. وهو يحتل مكانة متميزة في تاريخ جورجيا. وقد أشاد المؤرخون الجورجيون والأجانب في جميع العصور بشخصيته وحكمه. ونظراً لإنجازاته الاستثنائية وخدمته لجورجيا، أطلق عليه الشعب الجورجي لقب "المتألق".