جدار حد الحجر هو اسم حديث لمنشأة رومانية كانت تُستخدم كحاجز عسكري، واستمر استخدامها حتى العصور القديمة المتأخرة لأغراض الحماية والمراقبة ضمن خط دفاعي في إقليم إفريقيا البروقنصليّة ثم طرابلس لاحقًا، ويتكوّن هذا النظام من حصون ومعسكرات ونقاط عسكرية متفرقة. ويمتد الجدار في خط شبه مستقيم عبر التضاريس بطول يقارب سبعة كيلومترات، وكان جزءًا من منظومة دفاعية واسعة أنشأتها روما لحماية المناطق الزراعية القريبة من الساحل من الهجمات القادمة من الصحراء، وكذلك لتنظيم حركة التجارة في المنطقة. كما كان يُمنع الرعاة الرحّل القادمين من المناطق القريبة من الصحراء من عبور الحدود بشكل غير قانوني، وذلك لتفادي وقوع مواجهات مع المراكز الزراعية المهمة التي كانت تُعد ذات قيمة كبيرة لروما في شمال البلاد.
يضمّ الجدار ثلاث أبراج، بالإضافة إلى بوابة كانت تحمي الطريق الصاعد من الجنوب نحو الجبال، إلى جانب صهاريج للمياه. كما تظهر في الموقع بقايا حجرية واضحة تمثل أجزاء من السور. ويمرّ هذا الطريق عبر الجبل الغربي، الواقع في المناطق الداخلية من إقليم طرابلس.