جائحة فيروس كورونا(1) أو جائحة كوفيد-19 والمعروفة أيضًا باسم جائحة كورونا، هي جائحةٌ عالميةٌ لمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، تسبب بها فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس-كوف-2). بدأ بتفشٍ في مدينة ووهان الصينية في أوائل شهر ديسمبر عام 2019، وانتشرت إلى أجزاء أخرى من آسيا، ثم إلى جميع أنحاء العالم في أوائل عام 2020. أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في 30 يناير أن تفشي الفيروس يُشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي، وأكدت تحول الفاشية إلى جائحة يوم 11 مارس. أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حالة الطوارئ الصحية العامة الناجمة عن كوفيد-19 قد انتهت في مايو 2023، مع الإشارة إلى أن كوفيد-19 لا يزال يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا.
تتراوح أعراض كوفيد-19 من عدم ظهور أعراض إلى الوفاة، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل الحمى، والتهاب الحلق، والسعال الليلي، والإرهاق. غالبًا ما ينتقل الفيروس عبر الجسيمات المحمولة جوًّا. أدَّت الطفرات إلى ظهور العديد من السلالات (المتحورات) ذات درجات متفاوتة من القدرة على العدوى والضراوة. طُوِّرت لقاحات كوفيد-19 بسرعة، وبدأ توزيعها على عامة الناس اعتبارًا من ديسمبر 2020، وأُتيحت من خلال برامج حكومية ودولية مثل كوفاكس (COVAX)، بهدف تحقيق الإنصاف في الحصول على اللقاحات. تشمل العلاجات أدوية مضادة للفيروسات مستحدثة والسيطرة على الأعراض. شملت تدابير الحد من انتشار المرض خلال حالة الطوارئ الصحية العامة: قيود السفر، وعمليات الإغلاق، والقيود المفروضة على الأعمال التجارية وإغلاقها، وضوابط مخاطر أماكن العمل، وفرض ارتداء الكمامات، والحجر الصحي، وأنظمة الفحص، وتتبع مخالطي المصابين.
سبب الوباء أضرارًا اجتماعية واقتصادية عالمية بالغة، تتضمن أضخم ركود اقتصادي عالمي منذ الكساد الكبير، تسببت اضطرابات سلاسل الإمداد وهلع الشراء في نقص واسع النطاق في الإمدادات، بما في ذلك نقص المواد الغذائية. أدى انخفاض النشاط البشري إلى انخفاض انبعاثات الملوثات والغازات الدفيئة. أُغلقت المدارس والجامعات والكليات على الصعيدين الوطني أو المحلي في 190 دولة، ما أثر على نحو 73.5% من الطلاب في العالم، بالإضافة إلى تأجيل الأحداث الرياضية والدينية والسياسية والثقافية أو إلغائها خلال عامي 2020 و2021. أصبح العمل عن بُعد أكثر شيوعًا بكثير بالنسبة للعاملين في الوظائف المكتبية مع تطور الجائحة. انتشرت المعلومات الخاطئة حول الفيروس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحيانًا عبر وسائل الإعلام الجماهيري، كما تصاعدت التوترات السياسية. ظهرت حالات من رهاب الأجانب والتمييز العنصري ضد الصينيين وأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم صينيون، أو ينتمون إلى مناطق ذات معدلات إصابة عالية. كما أثارت الجائحة قضايا تتعلق بالإنصاف الصحي، والتوازن بين ضرورات الصحة العامة وحقوق الأفراد.
استمر المرض في الانتشار منذ عام 2023. بحلول عام 2025، كان الخبراء يعتقدون عمومًا أن الجائحة قد انتهت، بعد انتقالها إلى مرحلة التوطن. تؤدي التعريفات المختلفة للجائحات إلى تحديدات مختلفة لوقت انتهائها. اعتبارًا من 17 يوليو 2026، تسبب كوفيد-19 في 7,115,063 حالة وفاة مؤكدة، ويُقدَّر إجمالي عدد الوفيات الناجمة عنه بما يتراوح بين 18.5 و35.2 مليون حالة وفاة.