أبعاد خفية في ثورة الفلاحين في فلسطين

كانت ثورة الفلاحين التي بدأت في 28 نيسان\أبريل عام 1834 تمردًا ضد التجنيد الإجباري وسياسة الضرائب المصرية في فلسطين. كان أغلب المتمردين من الفلاحين المحليين إلا أنه أيضاً شارك في الثورة وجهاء من الحضر وكذلك القبائل البدوية والذي كان رد فعل جماعي ضد السلطات المصرية التي انتزعت الحقوق والامتيازات غير الرسمية التي تمتعوا بها تحت الحكم العثماني.

تفجّرت الثورة نتيجة عوامل رئيسية ثلاثة هي: الضرائب الباهظة التي فرضتها السلطات المصرية على السكان وإجبارهم على أعمال السخرة، ومحاولتها نزع السلاح من أيديهم، إضافة الى سياسة التجنيد الإجباري التي اتّبعتها وطبّقتها بحزم. ففي بداية سنة 1834، أصدر محمد علي باشا أوامره إلى نجله إبراهيم بتجنيد 15000 شاب للجندية من بلاد الشام، علماً بأن هذا التجنيد، الذي كانت مدته غير محدودة، سبّب العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية للعائلات التي تم تجنيد رجالها.

بالإضافة إلى هذه العوامل الرئيسية الثلاثة، اندلعت الثورة في فلسطين نتيجة تعاظم استياء النخبة الدينية في القدس وعلماء فلسطين بصورة عامة من سياسات السلطات المصرية، التي جرّدت هذه النخبة الدينية من دورها التقليدي كوسيط بين السلطات والسكان، وقلّصت عدد أعضائها في مجالس الشورى الجديدة. وكذلك نتيجة تعاظم استياء العائلات التقليدية من الدور الكبير الذي راحت تلعبه في الإدارة عائلة عبد الهادي، التي صارت تتصرف بكبرياء، مستحوذة على أكثر من حقها المقبول من السلطة والموارد، وتنامي العداء للحكم المصري بين صفوف البدو الذين وجدوا في هذا الحكم تهديداً حقيقياً لمصالحهم واستقلاليتهم.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←