التكيف العصبي أو التلاؤم الحسي هو انخفاض تدريجي في قابلية استجابة الجهاز الحسي لمنبه مستمر مع مرور الوقت. عادةً ما يُدرك هذا الانخفاض كتغير في المنبه. على سبيل المثال، عندما تستند اليد على طاولة، ينتقل الشعور بسطح الطاولة إلى الجلد على الفور. ومع ذلك، يتضاءل الإحساس بسطح الطاولة على الجلد لاحقًا وبشكل تدريجي حتى يصبح غير ملحوظ فعليًا. إذ تتوقف العصبونات الحسية التي تستجيب في البداية عن تحفيز استجابة؛ يُعد هذا مثالًا على التكيف العصبي.
تمتلك جميع الأجهزة الحسية والعصبية شكلًا من أشكال التكيف الذي يحدد باستمرار أي تغيير في البيئة. تخضع الخلايا المستقبلة العصبية التي تعالج التنبيه وتستقبله إلى تغيرات مستمرة لدى الثدييات والكائنات الحية الأخرى من أجل استشعار التغيرات الحيوية في بيئتها. تلعب شوارد الكالسيوم Ca2+ دورًا جوهريًا في العديد من الأجهزة العصبية، إذ ترسل ارتجاع سلبي عبر مسارات الإرسال الثانوية التي تسمح للخلايا المستقبلة العصبية بفتح القنوات أو إغلاقها استجابةً للتغيرات في تدفق الأيونات. توجد أيضًا أجهزة استقبال ميكانيكي تستخدم تدفق الكالسيوم في التأثير على عدد من البروتينات فيزيائيًا، إذ تحركها لتغلق القنوات أو تفتحها.
وظيفيًا، من المرجح أن التكيف يعزز نطاق استجابة العصبونات المحدود لتشفير الإشارات الحسية في مجالات ديناميكية أكبر بكثير بواسطة تغيير نطاق سعة المنبه. في التكيف العصبي، يوجد إحساس بالعودة إلى خط مرجعي بعد الاستجابة المنبهة. تشير التجارب الأخيرة إلى أن هذه الحالات المرجعية تتحدد من خلال التكيف طويل الأمد مع البيئة. تُعد معدلات التغير أو سرعة التكيف مؤشرًا هامًا في تتبع معدلات التغير المختلفة في البيئة أو في الكائن الحي نفسه.
تظهر الأبحاث الحالية أنه على الرغم من حدوث التكيف في مستويات متعددة لكل سبيل حسي، إلا أنه غالبًا ما يكون أقوى على المستوى «القشري» وأكثر تنبيهًا بالمقارنة مع «المستويات تحت القشرية». باختصار، يُعتقد أن التكيف العصبي يحدث في مستوى أكثر مركزية في القشرة المخية.