تكافل التنظيف هو ارتباط تقايضي بين أفراد من نوعين من الكائنات الحية، إذ يقوم أحدهما (المنظف) بإزالة وأكل الطفيليات والمواد الأخرى من سطح الكائن الآخر (العميل). ينتشر تكافل التنظيف بين الأسماك البحرية، إذ تتغذى بعض الأنواع الصغيرة من الأسماك المنظفة، لا سيما الكيدميات وأنواع من أجناس أخرى، بشكل حصري تقريبًا عن طريق تنظيف الأسماك الكبيرة والحيوانات البحرية الأخرى. تنتشر أشكال أخرى لتكافل التنظيف بين الطيور والثدييات، وفي مجموعات أخرى.
وُصف سلوك تكافل التنظيف لأول مرة من قبل المؤرخ اليوناني هيرودوت في نحو عام 420 قبل الميلاد، على الرغم من أن المثال الذي وصفه (التكافل بين الطيور والتماسيح) هو نادر الحدوث.
لأكثر من ثلاثين عامًا، تجادل علماء الأحياء حول هدف تكافل التنظيف. يعتقد البعض أن هذا السلوك يمثل تعاونًا غير أناني، أي أنه في الأساس تقايض خالص، يزيد من صلاحية الكائنان. يعتقد آخرون مثل روبرت تريفرس أن تكافل التنظيف يمثل أنانيةً وإيثارًا متبادلان، أو أن تكافل التنظيف هو ببساطة استغلال من جانب واحد، وهو شكل من أشكال التطفل.
قد يحدث غش في تكافل التنظيف، إذ قد يضر عامل التنظيف أحيانًا بعميله، كما يمكن أن تتنكر الأنواع المفترسة لتحاكي عامل التنظيف. يشبه غش المفترس محاكاة باتيسيان. مثلًا، يمكن لذبابة حوامة غير مؤذية محاكاة دبور لاسع. تتمتع بعض الأسماك المنظفة، مثل الجوبيونات والكيدميات، بنفس الألوان والأنماط، وهو مثال على التطور التقاربي. يماثل التشابه المتبادل بين الأسماك المنظفة محاكاة مولريان، حيث تحاكي حشرات النحل والدبابير اللاسعة بعضها البعض.