يتمثل الهدف الأشمل المقصود من تقليل حجم الفصل باعتباره شكلاً من أشكال إصلاح التعليم في زيادة عدد التفاعلات الفردية بين الطالب والمعلم والتي ترمي إلى تحسين تعلم الطالب. ولقد لاقى هذا الإصلاح جذبًا نظريًا لفترة طويلة لكثير من المجموعات إذ زعم البعض أن الإصلاح التعليمي عن طريق تقليل الأعداد الموجودة داخل الفصل هو أكثر أشكال الإصلاح دراسةً بالقرن الأخير. وحتى وقت قريب ظلت تحليلات تلك الدراسات محل خلاف بين مجموعات تربوية مثل الاتحاد الأمريكي للمعلمين والجمعية الوطنية للتعليم بشأن تقليل أحجام الفصول، ولكن هؤلاء الذين يزعمون أن تقليل حجم الفصل ليس له إلا تأثير قليل على إنجاز الطالب كانوا مهتمين بالتكاليف.
وتقول إليزابث جارو (Elizabeth Garue) الباحثة الأساسية في مشروع «ضمان الإنجاز التعليمي للطلاب»: «في واقع الأمر هناك تأثيرات بالغة على إنجاز الطالب وتتعلق هذه التأثيرات بتقليل أحجام الفصول، ولكن الجهد المبذول نفسه على هذا الجانب لا يضمن تحقيق النجاح دون مزيد من الانتباه إلى جودة المدرس وزيادة التمويل وإتاحة المنشآت اللازمة وإيمان المجتمع أو أفراد المنطقة بتأثير الإصلاح.» وقد وجدت الدراسات التي تلت مشروعي «معدل إنجاز الطالب/المعلم» و«ضمان الإنجاز التعليمي للطلاب» أن الطلاب حينما ينضمون لفصول أكبر من حيث عدد الطلاب فيما بعد في المسار التعليمي، يزيد احتمال انضمامهم لفصول متقدمة فيما بعد وأيضًا التحاقهم بالكليات وذلك بفضل التأسيس التعليمي الإيجابي الذي حصلوا عليه من قبل.
وأكد البحث التالي على تحقيق الاستفادة لجميع التلاميذ من خلال الفصول الأقل حجمًا ويرجع السبب في ذلك إلى تقديم اهتمام أكبر من جانب المعلم بينما يستفيد التلاميذ ذوو التحصيل المنخفض بدرجة أكبر عند الوصول لمستوى المدرسة الثانوية. ويتكاسل التلاميذ في الفصول ذات الأعداد الكبيرة عن أداء مهامهم بسبب التعليمات الكثيرة من جانب المعلم والتي يوجهها إلى الفصل بأكمله بدلاً من الاهتمام بكل فرد على حدة، وهنا يقع التأثير الأكبر على الطلاب ذوي التحصيل المنخفض. ويستفيد الطلاب فيما بعد في الصفوف اللاحقة من وجودهم في الفصول قليلة العدد في الصفوف الأولى. ويثمر قضاء فترات أطول في الفصول قليلة العدد مزيدًا من الإنجاز في الصفوف اللاحقة بالنسبة للتلاميذ كافة. يستفيد الطلاب ذوو التحصيل المنخفض أكثر من وجودهم داخل الفصول ذات الأعداد القليلة في القراءة والعلوم. وتقلل الفصول ذات الأعداد القليلة من الفجوة التي تظهر في إنجاز الطالب في القراءة والعلوم في الصفوف اللاحقة.