تُعدّ إندونيسيا ثاني أكبر منتج للقصدير في العالم وأكبر مُصدّر له. تتركز أنشطة تعدين القصدير في إندونيسيا في مقاطعة جزر بانكا بيليتونغ، مع وجود بعض الإنتاج في المناطق المجاورة. وقد سبقت صادرات القصدير من المنطقة الاستعمار الأوروبي، حيث بدأت شركة الهند الشرقية الهولندية استغلال هذا المورد تجاريًا في القرن الثامن عشر. وسيطرت شركات التعدين الكبرى على إنتاج القصدير طوال القرن التاسع عشر ومعظم القرن العشرين في ظل كل من الحكومتين الهولندية والإندونيسية.
بعد إعادة هيكلة شركة التعدين الحكومية "بي تي تيماه" وسقوط الرئيس سوهارتو في التسعينيات، أصبح تعدين القصدير الحرفي على نطاق صغير هو الإنتاج الرئيسي في البلاد. وقد خلّف التوسع الكبير في أنشطة التعدين في جزيرتي بانكا وبيليتونغ أثراً بيئياً بالغاً، حيث تنتشر حفر التعدين غير المستصلحة (كولونغ) على مساحة واسعة من الجزر. كما بات التهريب وعمالة الأطفال من المشكلات الرئيسية في هذا القطاع. وأدى ضعف إجراءات السلامة أيضاً إلى مقتل مئات من عمال المناجم في حوادث.