أبعاد خفية في تضخم مفرط

في علم الاقتصاد، التضخم المفرط هو تضخم مرتفع جدًا وعادةً ما يكون متسارعًا بشدة. ويخفض بسرعة من القيمة الحقيقية للعملة المحلية، مع ارتفاع أسعار جميع السلع. ويتسبب ذلك في تقليل الناس من مدخراتهم في تلك العملة إلى أدنى حد مع لجوئهم عادةً إلى عملات أجنبية أكثر استقرارًا. الحلول التقليدية هي ضبط فعلي لرأس المال واستبدال العملة (الدولرة) لإيقاف التضخم المفرط قصير الأمد، لكن ثمة تكاليف اجتماعية واقتصادية كبرى لهذه السياسات. وعادةً ما يفاقم التطبيق غير الفعال لهذه الحلول من سوء الأوضاع. وتختار العديد من الحكومات أن تحاول حل مسائل بنيوية دون اللجوء لهذه الحلول، بهدف تخفيض التضخم ببطء والتقليل في الآن نفسه من التكلفة الاجتماعية لصدمات اقتصادية أخرى، إلا أنه بوسع هذا أن يفضي إلى فترة مطولة من تضخم مرتفع.

خلافًا للتضخم الزاحف، الذي يشهد ارتفاعًا بطيئًا في الأسعار ولا يمكن ملاحظته عمومًا إلا بدراسة أسعار السوق في السابق، فإن التضخم المفرط يشهد ارتفاعًا سريعًا ومتواصلًا في الأسعار الظاهرية والتكلفة الظاهرية للبضائع وفي المعروض النقدي. إلا أن مستوى السعر الإجمالي يرتفع بصورة نموذجية بوتيرة أعلى من المعروض النقدي مع محاولة الناس التخلص من العملة التي تتدهور قيمتها بأسرع وقت ممكن. ومع حدوث ذلك، يتناقص المخزون الفعلي من المال (أي كمية الأموال قيد التداول مقسمة على مستوى السعر) بصورة ملحوظة.

يرتبط التضخم المفرط عادةً بضغط معين على ميزانية الحكومة، كفترة الحروب أو الفترة التي تليها والاضطرابات السياسية الاجتماعية وانهيار في العرض الإجمالي أو انهيار في أسعار الصادرات أو أزمات أخرى تجعل من الصعب على الحكومة أن تجمع الإيرادات الضريبية. ويمكن لانخفاض حاد في العائدات الضريبية الفعلية التي ترافقها حاجة قوية للحفاظ على إنفاق الحكومة، إلى جانب عدم القدرة على الاقتراض أو الإحجام عنه، أن يدخل البلاد في تضخم مفرط.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←