نظام تصنيف الشهادات الجامعية البريطانية يُعدّ هيكلاً للتقييم يُستخدم لشهادات البكالوريوس وشهادات الماجستير المتكاملة في المملكة المتحدة. وقد طُبّق هذا النظام، مع بعض الاختلافات الكبيرة أحيانًا، في بلدان ومناطق أخرى.
يهدف نظام تصنيف الشهادات الجامعية في المملكة المتحدة، الذي أُنشئ عام 1918 م، إلى تقدير الإنجاز الأكاديمي بما يتجاوز نتائج الامتحانات. تُمنح شهادات البكالوريوس في المملكة المتحدة إما مع مرتبة الشرف أو بدونها، وتُصنّف شهادات مرتبة الشرف إلى أربع فئات: الدرجة الأولى (1)، والدرجة الثانية العليا (2:1)، والدرجة الثانية الدنيا (2:2)، والدرجة الثالثة (3)، وذلك بناءً على المتوسط المرجح للعلامات. وتختلف المعايير المحددة لهذه التصنيفات من مؤسسة تعليمية إلى أخرى. وتتبع شهادات الماجستير المتكاملة نظام تصنيف مماثل، مع وجود هامش من التقدير في منح التصنيفات النهائية بناءً على الأداء العام للطالب وجودة عمله.
خضع نظام شهادات الشرف للتدقيق نظرًا للتغيرات الكبيرة في توزيع التصنيفات، مما أدى إلى مطالبات بالإصلاح. وقد لوحظت مخاوف بشأن تضخم الدرجات. وثّقت وكالة إحصاءات التعليم العالي هذه التغييرات، مشيرةً إلى زيادة في نسبة شهادات الشرف من الدرجة الأولى والثانية العليا الممنوحة؛ حيث ارتفعت نسبة شهادات الشرف من الدرجة الأولى من 7% عام 1997 إلى 26% عام 2017. ويرى النقاد أن هذا التوجه، المدفوع جزئيًا بضغوط مؤسسية للحفاظ على تصنيفات عالية في جداول الترتيب، يُضعف قيمة التعليم العالي ويقوّض ثقة الجمهور. ورغم التحسينات في التدريس وتحفيز الطلاب التي تُسهم في الحصول على درجات أعلى، إلا أن هناك شعورًا بأن الحصول على شهادة شرف من الدرجة الأولى أو الثانية العليا لم يعد كافيًا لضمان الحصول على وظيفة مرغوبة، مما يدفع الطلاب نحو الأنشطة اللامنهجية لإثراء سيرتهم الذاتية. ويؤثر النظام على التقدم إلى الدراسات العليا، حيث تتطلب معظم البرامج الدراسية على الأقل درجة 2:1، مع أن الخبرة العملية والمؤهلات الإضافية قد تُعوّض أحيانًا عن التصنيفات الأدنى.
بالمقارنة مع أنظمة التقييم الدولية، فإن تصنيفات المملكة المتحدة لها نظائر في مختلف البلدان، إذ تتكيف مع الثقافات الأكاديمية ومقاييس التقييم المختلفة. ويعكس النقاش الدائر حول تضخم الدرجات وتداعياته على قطاع التعليم العالي في المملكة المتحدة مخاوف أوسع نطاقًا بشأن الحفاظ على المعايير الأكاديمية وقيمة الشهادات الجامعية في سوق عمل يزداد تنافسية.