ماذا تعرف عن تصلب جانبي ضموري

التصلب الجانبي الضموري المعروف أيضًا باسم مرض العصبون الحركي أو مرض لو غيهريك (بالإنجليزية: Amyotrophic lateral sclerosis)، هو مرض عصبي تنكسي نادر ونهائي يتميز بفقدان تدريجي لكل من العصبونات الحركية العليا والسفلى، وهي الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في الانقباض الإرادي للعضلات. يُعد التصلب الجانبي الضموري أكثر أمراض العصبونات الحركية شيوعًا.

في مراحله المبكرة، غالبًا ما يظهر المرض بتصلب تدريجي للعضلات، وارتعاشات، وضعف، وضمور عضلي. يستمر فقدان العصبونات الحركية حتى يفقد المصاب القدرة على الأكل، الكلام، الحركة، والتنفس دون دعم ميكانيكي. وتشير التقديرات إلى أن نحو 50% من المصابين يواجهون تغييرات ملحوظة في التفكير والسلوك، ويطور حوالي 15% منهم خرف الفص الجبهي الصدغي. يتم تشخيص التصلب الجانبي الضموري بناءً على العلامات والأعراض السريرية، مع إجراء اختبارات إضافية لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.

يعتمد تصنيف المرض على المنطقة المتأثرة أولاً، حيث يمكن أن يكون ذو بداية طرفية، ويبدأ بالضعف في الذراعين أو الساقين، أو ذو بداية بلورية، ويبدأ بصعوبات في الكلام و/أو البلع. وتحدث البداية التنفسية في نحو 1%–3% من الحالات.

تُعرف معظم حالات التصلب الجانبي الضموري (حوالي 90–95%) باسم التصلب الجانبي الضموري العفوي، إذ لا يُعرف سببها. يُعتقد أن كلًا من العوامل الوراثية والبيئية يساهمان في ظهور المرض. أما نحو 5–10% من الحالات فلها سبب وراثي معروف وغالبًا ما ترتبط بتاريخ عائلي، وتعرف باسم التصلب الجانبي الضموري العائلي أو الوراثي. وقد تم تحديد أربعة جينات مرتبطة بالمرض مسؤولة عن نحو نصف جميع الحالات الوراثية.

لا يوجد علاج شافٍ للتصلب الجانبي الضموري، يهدف العلاج إلى إبطاء تقدم المرض وتحسين الأعراض. تشمل العلاجات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية التي تبطئ تقدم المرض: ريليوزول وإيدارافون. وقد تُحسن التهوية غير الغازية جودة الحياة ومدتها، بينما يمكن للتهوية الميكانيكية إطالة البقاء على قيد الحياة دون أن توقف تقدم المرض. كما يمكن أن يساعد استخدام أنبوب التغذية في الحفاظ على الوزن والتغذية. غالبًا ما يكون سبب الوفاة هو الفشل التنفسي.

يمكن أن يصيب المرض الأشخاص في أي عمر، إلا أنه غالبًا يبدأ في سن الستين تقريبًا. ويتراوح متوسط البقاء على قيد الحياة من بداية المرض حتى الوفاة بين سنتين وأربع سنوات، رغم أن حوالي 10% من المصابين يعيشون أكثر من عشر سنوات.

وُصف المرض لأول مرة على الأقل في عام 1824 بواسطة تشارلز بيل، وفي عام 1869 أوضح الطبيب العصبي الفرنسي جان-مارتن شاركو العلاقة بين الأعراض والمشكلات العصبية الأساسية، وفي عام 1874 بدأ باستخدام مصطلح التصلب الجانبي الضموري.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←