في مجال الاتصالات، يشمل التزويد (الإنجليزية: Provisioning) عملية إعداد وتجهيز الشبكة لتمكينها من تقديم خدمات جديدة لمستخدميها. أما في خدمات الاتصالات المتعلقة بالأمن القومي/التأهب للطوارئ، فإن «التزويد» يُعادل «التشغيل» ويتضمن تغيير حالة خدمة أو قدرة قائمة ذات أولوية.
يشير مفهوم توفير الشبكة (الإنجليزية: Network Provisioning) أو وساطة الخدمة (الإنجليزية: Service Mediation)، المستخدم بشكل رئيسي في قطاع الاتصالات، إلى توفير خدمات العميل لعناصر الشبكة، وهي عبارة عن معدات متنوعة متصلة بنظام اتصالات الشبكة. في مجال الاتصالات الهاتفية، يتم ذلك عادةً من خلال ربط جداول قاعدة بيانات إدارة الشبكة. ويتطلب ذلك وجود معدات الشبكة، ويعتمد على تخطيط الشبكة وتصميمها.
في بنية تحتية حديثة للإشارات تستخدم تقانة المعلومات على جميع المستويات، لا يوجد تمييز ممكن بين خدمات الاتصالات والبنية التحتية «ذات المستوى الأعلى». وبناءً على ذلك، فإن عملية التزويد تقوم بتكوين أي أنظمة مطلوبة، وتزود المستخدمين بإمكانية الوصول إلى البيانات وموارد التقانة، وتشير إلى جميع عمليات إدارة موارد المعلومات على مستوى المؤسسة المعنية.
من الناحية التنظيمية، يتولى مدير المعلومات عادةً إدارة عمليات التزويد، والتي تشمل بالضرورة تعاون أقسام الموارد البشرية وتقانة المعلومات من أجل:
منح المستخدمين إمكانية الوصول إلى مستودعات البيانات أو منح ترخيص للأنظمة وتطبيقات الشبكة وقواعد البيانات بناءً على هوية مستخدم فريدة.
مناسبة لاستخدام موارد الأجهزة، مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وأجهزة الاستدعاء.
تتمثل وظيفة عملية التزويد الأساسية في مراقبة حقوق الوصول والصلاحيات لضمان أمن موارد المؤسسة وحماية خصوصية المستخدمين. كما تضمن، كمسؤولية ثانوية، الامتثال للمعايير وتقلل من تعرض الأنظمة للاختراق وسوء الاستخدام. أما كمسؤولية ثالثة، فتسعى إلى تقليل حجم التكوين المخصص باستخدام التحكم في صورة الإقلاع وغيرها من الأساليب التي تقلل بشكل جذري من عدد التكوينات المختلفة المطلوبة.
كثيراً ما يُناقش موضوع التزويد في سياق مفاهيم ومشاريع المحاكاة الافتراضية، والتوزيع، والحوسبة الخدمية، والحوسبة السحابية، والتكوين المفتوح. فعلى سبيل المثال، تُعرّف اللجنة الفنية لخدمات التزويد التابعة لمنظمة أواسيس إطار عمل قائم على لغة التأشير الوسوعة (XML) لتبادل معلومات المستخدمين والموارد والخدمات –إس بي إم إل (لغة ترميز تزويد الخدمات)– وذلك «لإدارة تزويد وتخصيص معلومات الهوية وموارد النظام داخل المؤسسات وفيما بينها».
بعد إتمام عملية التزويد، تضمن عملية تشغيل النظام (SysOpping) صيانة الخدمات وفقًا للمعايير المتوقعة. وبالتالي، يشير التزويد فقط إلى مرحلة إعداد الخدمة أو بدء تشغيلها، بينما يشير تشغيل النظام (SysOpping) إلى الدعم المستمر.