يستخدم نظام التركيز التلقائي، مستشعراً ونظام تحكم ومحركاً لضبط التركيز على نقطة أو منطقة محددة تلقائياً أو يدوياً. أما محدد المدى الإلكتروني فيحتوي على شاشة عرض بدلاً من المحرك، حيث يجب ضبط النظام البصري يدوياً حتى تظهر الإشارة الدالة على دقة التركيز. وتُصنف طرق التركيز التلقائي إلى أنواع: نشطة، أو خاملة أو هجينة.
تعتمد أنظمة التركيز التلقائي على مستشعر واحد أو أكثر لتحديد التركيز الصحيح؛ فبعض الأنظمة تعتمد على مستشعر فردي، بينما يستخدم البعض الآخر مصفوفة من المستشعرات. وتستخدم معظم كاميرات العاكسة أحادية العدسة الحديثة مستشعرات بصرية تعمل عبر العدسة، مع مصفوفة مستشعرات منفصلة مخصصة لقياس الضوء، وإن كان يمكن برمجة الأخيرة لتعطي أولوية القياس لنفس منطقة مستشعرات التركيز التلقائي. عادةً ما يكون التركيز التلقائي عبر العدسة أسرع وأكثر دقة من التركيز اليدوي باستخدام محدد المناظر العادي، رغم أنه يمكن تحقيق تركيز يدوي أكثر دقة باستخدام ملحقات خاصة مثل "مكبرات التركيز".
من الشائع في كاميرات الاحترافية أن تصل دقة التركيز التلقائي إلى حدود $1/3$ من عمق المجال عند أوسع فتحة عدسة. تسمح معظم الكاميرات متعددة المستشعرات بالاختيار اليدوي للمستشعر النشط، كما يوفر الكثير منها اختياراً تلقائياً للمستشعر باستخدام خوارزميات تحاول تحديد موقع الجسم المراد تصويره. وتستطيع بعض الكاميرات اكتشاف ما إذا كان الجسم يتحرك نحو الكاميرا أو بعيداً عنها، بما في ذلك قياس السرعة والتسارع، والحفاظ على التركيز؛ وهي وظيفة تُستخدم أساساً في تصوير الرياضة والحركة. تطلق شركة كانون على هذه الخاصية اسم، بينما تسميها نيكون "التركيز المستمر". تُستخدم البيانات التي يتم جمعها من مستشعرات التركيز التلقائي للتحكم في نظام كهروميكانيكي يقوم بضبط تركيز النظام البصري. هناك نوع مختلف من التركيز التلقائي وهو "محدد المدى الإلكتروني"، حيث يتم تزويد المصور ببيانات التركيز، لكن ضبط النظام البصري يظل عملية يدوية.
تعتمد سرعة نظام التركيز التلقائي بشكل كبير على أقصى فتحة توفرها العدسة عند البعد البؤري الحالي. وتعتبر قيم فتحة العدسة (F-stops) التي تتراوح بين $f/2$ و $f/2.8$ هي الأفضل عموماً من حيث سرعة التركيز ودقته. أما العدسات الأسرع من ذلك (مثل $f/1.4$ أو $f/1.8$) فعادةً ما يكون عمق المجال فيها ضيقاً جداً، مما يعني استغراق وقت أطول لتحقيق التركيز الصحيح رغم زيادة كمية الضوء. وتعمل معظم أنظمة الكاميرات الاستهلاكية بكفاءة في التركيز التلقائي فقط مع العدسات التي تبلغ أوسع فتحة لها $f/5.6$ على الأقل، بينما تستطيع الموديلات الاحترافية التعامل مع فتحة تصل إلى $f/8$، وهو أمر مفيد خاصة عند استخدام العدسات مع مضاعفات البعد البؤري.