يُقصد بترحيل القلميقيون عام 1943، الذي أُطلق عليه اسم عملية أولوسي (بالروسية: Операция «Улусы»)، الترحيل السوفيتي لأكثر من 93,000 شخص من شعب قلميقيا، والنساء المتزوجات من رجال قلميقيا، في الفترة بين 28 و31 ديسمبر 1943. نُقلت العائلات والأفراد قسرًا في عربات الماشية إلى مستوطنات خاصة للعمل القسري في سيبيريا. أُعفيت نساء قلميقيا المتزوجات برجال من خارج قلميقيا من عمليات الترحيل. كان اتهامهم بالتعاون مع دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية، السبب الرسمي للحكومة لترحيلهم، وذلك بناءً على مشاركة ما يقرب من 5000 قلميقيوني في فيلق الفرسان القلميقيوني التطوعي التابع للنازية. رفضت الحكومة الاعتراف بأن أكثر من 23,000 قلميقيوني خدموا في الجيش الأحمر وقاتلوا ضد قوات دول المحور في نفس الوقت.
نفذ، لافرينتي بيريا، رئيس المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية، ونائبه المفوض، إيفان سيروف، الترحيل القسري بناءً على أوامر مباشرة من رئيس الوزراء السوفيتي جوزيف ستالين. شارك ما يصل إلى 10,000 جندي من قوات مفوضية الشعب لأمن الدولة وقوات المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية في الترحيل. كان الترحيل جزءًا من برنامج الاستيطان القسري السوفيتي، وعمليات نقل السكان، الذي أثر على عدة ملايين من الأقليات الإثنية السوفييتية في الفترة بين ثلاثينيات القرن العشرين وخمسينياته. استند الاستهداف المحدد للقلميقيين إلى عدد من الأسباب، من بينها الثقافة البوذية للجماعة والشعور المزعوم بمعاداة الشيوعية.
ساهم الترحيل في وفاة أكثر من 16,000 شخص، وهو ما يعني وفاة 17% من السكان المرحلين. أُعيد تأهيل القلميقيين في عام 1956، بعد أن أصبح نيكيتا خروتشوف رئيس الوزراء السوفيتي الجديد، إذ قام باجتثاث الستالينية. أُطلق سراح القلميقيين من المستوطنات الخاصة، في عام 1957، وسُمح لهم بالعودة إلى منطقتهم الأصلية، وأُضفي عليها الطابع الرسمي باسم جمهورية قلميقيا الاشتراكية السوفيتية ذاتية الحكم. عاد أكثر من 60% من القلميقيين المتبقين إلى ديارهم بحلول عام 1959. كان، رغم ذلك، للخسائر في الأرواح، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن عمليات الترحيل، أثر عميق على القلميقيين لا يزال يشعرون به إلى اليوم. أعلن المجلس الأعلى للاتحاد السوفيتي، في 14 نوفمبر 1989، أن جميع عمليات الترحيل التي قام بها ستالين «غير قانونية وجنائية». تعتبر التحليلات التاريخية المعاصرة عمليات الترحيل هذه مثالًا للاضطهاد وجريمة ضد الإنسانية.