تحويل سوريا لدولة اتحادية هو سيناريو كان قد طرح لإنهاء الحرب الأهلية السورية (2011-2024). ويعني ذلك، على أوسع نطاق، تحويل الجمهورية العربية السورية المركزية إلى جمهورية اتحادية ذات تقسيمات فرعية مستقلة ذاتيا. العديد من الدول والجهات الفاعلة المشاركة في الحرب الأهلية السورية قد نظرت في فكرة «التقسيم الاتحادي، وليس أقلها روسيا وممثلو الأمم المتحدة والولايات المتحدة. تركيا، على وجه الخصوص، معادية بقوة لفكرة إضفاء الطابع الاتحادي على سوريا لأنها تخشى التداعيات المحتملة على دولتها ذات الطابع المركزي الشديد.
بدأت المناقشات الأولى للنظام الاتحادي في سوريا بعد أن أطلقت رئيس حركة المجتمع التعددي رندا قسيس في أكتوبر 2013 نداءات دعت فيها كل القوى السياسية إلى تحويل سوريا للاتحادية مؤكدة أن ذلك سيكون الحل الأمثل لسوريا الجديدة، انطلق على أثرها بعض الآراء المخالفة بدعوى أن الاتحادية سوف تتبع بشكل أو بآخر خطوطا عرقية وربما طائفية أيضا، فقد تم رفضها ك«تقسيم للبلاد» و«بلقنة» من جانب خصومها ومنها المؤسسات الرئيسية للمعارضة السورية التي تتخذ من تركيا أو قطر مقرا لها مثل المجلس الوطني السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفضت فكرة الاتحادية، في حين أن الأكراد في سوريا قد روجوا للفكرة، فيما دعت قسيس الحزب المعارض تيار الغد السوري الذي يوجد مقره في مصر إلى أن يتخذ موقفا وسطا.
بعد نهاية الحرب الأهلية السورية في ديسمبر عام 2024 التي أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد عن طريق عملية نوعية للمعارضة السورية تحت مسمى عملية ردع العدوان بقيادة أحمد الشرع الذي أصبح رئيساً لسوريا لاحقاً بقيت بعض الفصائل متمسكة بهذا الطرح و منهم قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في الجزيرة السورية مطالبة بإقليم الجزيرة و قوات حكمت الهجري المتمركزة في السويداء مطالبة بإقليم جبل الدروز.