أبعاد خفية في تحديد القبلة بالظل

مرتان كل عام، تصل الشمس إلى ذروتها في سمت رأس الكعبة في مكة المكرمة، أقدس موقع في الإسلام، عند الظهيرة المحلية، مما يسمح بتحديد القبلة (الاتجاه نحو الكعبة) في أجزاء أخرى من العالم من خلال مراقبة الظلال التي تلقيها الأجسام الرأسية. تحدث هذه الظاهرة في الساعة 12:18 بتوقيت المملكة العربية السعودية (09:18 التوقيت العالمي) في 27 أو 28 أيار (اعتمادًا على السنة)، وفي الساعة 12:27 SAST (09:27 التوقيت العالمي) في 15 أو 16 تموز (اعتمادًا على السنة). وفي هذه الأوقات تظهر الشمس في اتجاه مكة المكرمة، وتحدد الظلال التي تلقيها الأجسام الرأسية القبلة. في لحظتين أخريين من السنة، تمر الشمس عبر السمت المقابل للكعبة، مما يلقي بظلال تشير إلى الاتجاه المعاكس، وبالتالي تحدد القبلة أيضًا. تحدث هذه الأحداث في 12 أو 13 أو 14 كانون الثاني في الساعة 00:30 بتوقيت السعودية (21:30 بالتوقيت العالمي المنسق في اليوم السابق)، وفي 28 أو 29 تشرين الثاني في الساعة 00:09 بتوقيت السعودية (21:09 بالتوقيت العالمي المنسق في اليوم السابق).

يشير الظل إلى مكة المكرمة لأن مسار الشمس يجعل النقطة تحت الشمسية تمر عبر كل خط عرض بين مدار السرطان ومدار الجدي كل عام، بما في ذلك خط عرض الكعبة (21°25′ش)، ولأن الشمس تعبر خط الزوال المحلي مرة واحدة في اليوم. كانت هذه الملاحظة معروفة منذ القرن الثالث عشر على الأقل، عندما لاحظها الفلكيان الجغميني ونصير الدين الطوسي، ولكن لم يكن من الممكن تحديد توقيتاتهم لتاريخ معين لأن التقويم الإسلامي قمري وليس شمسي؛ التاريخ الشمسي الذي تبلغ فيه الشمس ذروتها في ذروة مكة ثابت، ولكن التاريخ القمري يختلف من سنة إلى أخرى. وهو بداية ظهور أدق تقويم عالمي، المُسمى التقويم الشمسي الهجري.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←