تجول الهوية أو سياحة الهوية (الإنجليزية: Identity tourism) هو مصطلح في دراسات الإنترنت والإعلام الرقمي يشير إلى تبني شخص لهوية مختلفة عن هويته الحقيقية في البيئات الرقمية، ولا سيما فيما يتعلق بالعرق أو الجنس أو الانتماء الثقافي، وذلك بغرض التجربة أو التفاعل أو الاستكشاف أو لأغراض أخرى.
صاغت الباحثة ليزا ناكامورا هذا المصطلح في مقالها Race In/For Cyberspace: Identity Tourism and Racial Passing on the Internet، الذي نُشر عام 2000، لوصف ظاهرة تبني المستخدمين هويات تختلف عن هوياتهم الواقعية أثناء استخدام الإنترنت، وخاصة فيما يتعلق بالعرق أو الجنس.
يظهر تجول الهوية بصورة رئيسية على الإنترنت، إلا أنه قد يظهر أيضًا في وسائط رقمية أخرى، مثل ألعاب الفيديو، والعوالم الافتراضية، ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يستطيع المستخدم تقديم نفسه بهوية تختلف عن هويته الواقعية.
تشير فكرة «التجول» إلى الانتقال بين الهويات بدافع الفضول أو المتعة أو التجربة. ومن هذا المنظور، يتيح الإنترنت للمستخدمين إنشاء هويات جديدة واستكشافها في فضاءات رقمية مثل غرف الدردشة والمنتديات وبيئات تعدد المستخدمين (MUD) و(MOO)، مما يجعل هذه البيئات أماكن للتفاعل والتجريب الاجتماعي والإبداعي.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي انتحال هوية مختلفة إلى تعزيز الصور النمطية المرتبطة بالجنس أو العرق أو غيرهما من الهويات الاجتماعية. ويرى بعض الباحثين أن هذه الممارسة قد تؤدي إلى التشييء أو إعادة إنتاج القوالب النمطية، بينما يرى آخرون أنها قد تتيح فرصة لفهم تجارب الآخرين وتوسيع آفاق التفاعل داخل المجتمعات الرقمية، إذا مورست بوعي ومسؤولية.