في نظرية لغة البرمجة، إنَّ التثمين الكسول (بالإنجليزية: Lazy evaluation) أو الاستدعاء عند الحاجة (بالإنجليزية: call-by-need)، هي استراتيجية تثمين تؤخِّر تثمين التعبير لحين احتياج قيمته (تثمين غير صارم) وَتتجنّب بذلك -مُشاركة- التَثمينات المُتكرِّرة. يُمكن للمُشاركة إنقاص وقت تشغيل دوال مُعيَّنة بعاملٍ أُسِّي على استراتيجيَّات التثمين غير الصارم، مثل الاستدعاء بالاسم.
تتضمَّن منافع التثمين الكسول:
القدرة على تعريف بُنى تدفق السيطرة بتجريدٍ بدلًا من أن تكون مُدمجة.
القدرة على تعريف بُنى بيانات مُمكنة الأزليَّة، يسمح هذا بتنفيذ دقيق للمزيد من الخوارزميَّات.
زيادة الأداء بتجنُّب الحسابات غير الضروريَّة وَالأخطاء في حالة تثمين التعابير المُركَّبة.
غالبًا ما يُدمَج التثمين الكسول مع استحضار الذاكرة(memoization أو memoisation)، كما قد ذُكِر في «كتابة برامج كفء»(Writing Efficient Programs) لِـجون بينتلي، غالبًا ما يُدمَج التثمين الكسول مع التذكُّر. بعد أن تُحوسب قيمة الدالَّة من أجل مُعطىً أو مجموعة من المُعطيات، فإنَّ النَّتيجة تُخَزَّن في جدول المُشاهدات المُفَهرَس وفق قيم المُعطيات؛ وفي المرَّة القادمة الَّتي سَتُستَدعى فيها الدالَّة سيتم تفقُّد الجدول لتحديد فيما إذا كانت نتيجة قيم المُعطيات متوفِّرةً بالفعل أم لا. عندها وببساطة سَتُعاد قيمة النتيجة المُخَزَّنة وَإن كان العكس فَسيتم تثمين الدالَّة وَيُضاف مُدخَل جديد إلى جدول المُشاهدات لِيُعاد استخدامه لاحقًا.
قد يؤدِّي التثمين الكسول إلى نقص في الذكرة اللّازمة للبرامج(المحجوزة لها)؛ لأنَّ القيم تُنسَئ عند الحاجة إليها. ومن الصَّعب دمج التثمين الكسول مع المَزايا الأمريَّة مثل استيعاب الأخطاء وَالدخل/الخرج، لأنّ ترتيب العمليّات يصبح غيرَ مُحدَّدٍ. وَقد يسبّب التثمين الكسول تسرب الذاكرة.
عكس التثمين الكسول هو «التثمين اللَّهوف» (eager evaluation)؛ وَأحيانًا يُعرَف باسم التثمين الصارم (strict evaluation). ولقد وظِّف التثمين اللَّهوف كاستراتيجيّة تثمين في أغلب لُغات البرمجة.