كان ملوك وملكات مملكة بيت المقدس الصليبية (1100–1291) يُقلَّدون السلطات الملكية في احتفالات تتويج رسمية. وكان التتويج الأول للملك أو الملكة يشمل عادةً طقوس التقديس والمسح بالزيت المقدس، واللذين كانا أكثر أهمية من الناحية الدستورية من فعل وضع التاج نفسه.
وعادةً ما كانت تقام حفلات التتويج في أيام أعياد القديسين أو أيام الأحد. وكان الحق الحصري في إقامة هذا الطقس يعود إلى بطريرك القدس اللاتيني؛ غير أنه كان بإمكان حبر آخر القيام به إذا كان منصب البطريرك شاغراً أو إذا تعذر حضور البطريرك. انتقل موقع التتويج عام 1131 من كنيسة المهد في بيت لحم إلى كنيسة القيامة في القدس، وبعد سقوط القدس عام 1187، نُقل الموقع في القرن الثالث عشر إلى كاتدرائية الصليب المقدس في مدينة صور.
كان هناك تاجان على الأقل في القرن الثاني عشر: أحدهما للملك والآخر للملكة. وشملت الشارات الملكية الأخرى الكرة الملكية (التفاحة) والصولجان. وكانت هذه الشارات تُحفظ في خزنة محصنة لا تُفتح إلا بقفلين يحمل مفتاحيهما سيِّدا تنظيمَي فرسان الهيكل وفرسان الإسبتارية، ويُحتمل أن مفتاحاً ثالثاً كان بحوزة البطريرك. ويحفظ كتاب "طقوس صور الأسقفية" (Pontifical of Tyre) ترتيب الخدمة لحفلات التتويج في القرن الثالث عشر، مبيناً الأدوار المختلفة التي كان يؤديها كبار موظفي مملكة بيت المقدس. وبعد انتهاء التتويج، كان الملك يقدم تاجه قُرباناً لـقبة الصخرة (معبد دوميني)، ثم يفتديه بثمن بخس، ليتوجه بعدها لحضور وليمة في المسجد الأقصى (هيكل سليمان)؛ أما في القرن الثالث عشر، فكان التتويج يتبعه مأدبة في القصر الملكي في صور. فُقدت آخر أراضي مملكة بيت المقدس عام 1291، وتُوِّج بعد ذلك ثلاثة من ملوك مملكة قبرص وملكتان على أرض قبرص بصفتهم ملوكاً وملكات لبيت المقدس.