حقائق ورؤى حول تأثير الضغط النفسي على الذاكرة

تشمل تأثيرات الضغط النفسي (الإجهاد) على الذاكرة التداخل مع قدرة الشخص على تشفير الذكريات بالإضافة إلى قدرته على استرجاع المعلومات. خلال أوقات الضغط النفسي، يتفاعل الجسم عن طريق إفراز هرمونات التوتر في مجرى الدم. قد يسبب الضغط النفسي تغيرات حادة ومزمنة في مناطق معينة من الدماغ والتي يمكن أن تسبب تلفًا طويل الأمد. غالبًا ما يؤدي فرط إفراز هرمونات التوتر إلى إضعاف الاسترجاع المتأخر للذاكرة طويلة الأمد، ولكن يمكن أن يعزز الاسترجاع الفوري للذاكرة قصيرة الأمد. يعد هذا التحسن نسبيًا بشكل خاص في الذاكرة العاطفية. بشكل خاص، يتأثر كل من قرن آمون (الحصين) وقشرة فص الجبهة واللوزة الدماغية. تعد الهرمونات القشرية السكرية إحدى فئات هرمونات التوتر المسؤولة عن التأثير السلبي على الاسترجاع المتأخر للذاكرة طويلة الأمد، وأبرزها الكورتيزول. تسهل الهرمونات القشرية السكرية وتضعف تأثيرات الضغط النفسي على عملية التذكر في الوقت نفسه. يعد الكورتيزول علامة بيولوجية مميزة للضغط النفسي. في ظل الظروف العادية، ينظم الحصين إنتاج الكورتيزول من خلال الارتجاع السلبي بفضل احتوائه على العديد من المستقبلات الحساسة لهرمونات التوتر هذه. مع ذلك، قد تضعف زيادة الكورتيزول قدرة الحُصين على تشفير واسترجاع الذكريات. تعمل هرمونات التوتر هذه أيضًا على إعاقة الحصين عن تلقي الطاقة الكافية عبر تحويل مستويات الجلوكوز إلى العضلات المحيطة.

يؤثر الضغط النفسي على العديد من وظائف الذاكرة والوظائف الإدراكية للدماغ. توجد مستويات مختلفة من التوتر ويمكن أن تكون المستويات العالية داخلية أو خارجية المنشأ. تتحفز مستويات الضغط الداخلي عبر مهام معرفية، في حين يمكن تحفيز الضغط الخارجي بمؤثرات غير معرفية. قد يكون الإجهاد الداخلي حادًا أو مزمنًا. غالبًا ما توصف التأثيرات المختلفة للضغط على الأداء أو هرمونات التوتر بالـ«يو المقلوبة» والتي تحفز مجالات التعلم والذاكرة والمرونة. يمكن أن يؤثر الضغط النفسي المزمن على بنية الدماغ والإدراك.

نظرت الدراسات في تأثيرات كل من الضغط الداخلي والخارجي على وظائف الذاكرة، باستخدام كل من الإشراط البافلوفي والتعلم المكاني. فيما يتعلق بوظائف الذاكرة الداخلية، قيمت الدراسة كيفية تأثير الضغط على وظائف الذاكرة التي تحفزها المهام المعرفية. أما فيما يتعلق بالضغط الخارجي، ركزت الدراسة على الضغط الذي لم يكن مرتبطًا بالمهام المعرفية وإنما المحفز بمواقف أخرى. حددت النتائج أن عملية توطيد الذاكرة تحفز الضغط الداخلي بينما لا يرتبط الضغط الخارجي بتوطيد الذاكرة. وجد الباحثون أن ظروف الإجهاد العالي تظهر التأثير الذي يمكن أن يسببه الضغط الخارجي على أداء الذاكرة. تبين أيضًا أن الضغط الخارجي يؤثر على التعلم المكاني بينما لا يؤثر الضغط الخارجي الحاد عليه.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←