بي-52 ستراتوفورتريس (بالإنجليزية: B-52 Stratofortress) هي قاذفة قنابل إستراتيجية أمريكية بعيدة المدى ذات ثماني محركات نفاثة عنفية، من إنتاج شركة بوينغ. تخدم هذه القاذفة في سلاح الجو الأمريكي منذ العام 1955، وقد حلت محل القاذفتين كونفير بي-36 وبي-47. بُنيت في فترة الحرب الباردة حيث كان الردع النووي مطلوباً، وتصنف ضمن الطائرات التي تطير بسرعة دون سرعة الصوت، وتمتلك القدرة على حمل وإلقاء 32,000 كيلوغرام (70,000 رطل) من القنابل، ويصل مداها القتالي إلى 8,800 ميل (14,200 كيلومتر).
بدأت هذه الطائرة كنموذج ناجح لقاذفة إستراتيجية بعيدة المدى قادرة على حمل أسلحة نووية، وقد تم التعاقد عليها عام 1946، وخلال مراحل تطوير الطائرة مر تصميمها بتطورات، فمن نموذج لطائرة مستقيمة الجناح مزودة بست محركات مروحة عنفية إلى النموذج النهائي الذي أطلق عليه اسم YB52 والمزود بثمانية محركات نفاثة عنفية وأجنحة منحنية الزاوية. وعلى الرغم من أن التصميم كان أساسًا لحمل ونقل أسلحة نووية في مهمات الردع خلال الحرب الباردة، فإنَّ مشاركة هذه الطائرة في الحروب أقتصر على إلقاء الحمولات من القنابل التقليدية فقط.
بدأ إنتاج الطائرة عام 1951، وقامت برحلتها الأولى في أبريل عام 1952، ودخلت الخدمة في سلاح الجو الأمريكي عام 1955، وكانت هذه القاذفة تحت إمرة قيادة الطيران الإستراتيجية حتى إلغاء هذه القيادة عام 1992 لتصبح منضوية تحت إمرة قيادة القتال الجوي حتى عام 2010، حينها تم تحويل كل القاذفات من هذا النوع لتصبح تحت قيادة القصف الشامل في سلاح الجو الأمريكي، وإعتبارًا من عام 2024 توجد 76 قاذفة من هذا النوع لا تزال تخدم في سلاح الجو الأمريكي.
الأداء العالي لهذه الطائرة في السرعات تحت الصوتية وتكلفة صيانتها المعتدلة أدت لبقاءها في الخدمة حتى بعد ظهور طائرات أخرى مثل القاذفة نورث أمريكان إكس بي-70 والتي تفوق سرعتها 3 ماخ، والقاذفة الإستراتيجية ذات الأجنحة المتحركة روكويل بي-1 لانسر وقاذفة نورثروب بي 2 سبيرت الشبحية التي لا يكتشفها الرادار. احتفلت هذه الطائرة عام 2005 بمرور 50 سنة على دخولها الخدمة في سلاح الجو الأمريكي، ويتوقع بقاؤها في الخدمة إلى غاية أربعينيات القرن الحادي والعشرين بعد تحديث أسطول الطائرات الذي تم بين عامي 2013 و2015.