البينيسي- هو نوع من أنواع تجهيزات الأَرْمَة (تكوين الصواري والأشرعة والحبال) للسفن الشراعية الإندونيسية. يحمل البينيسي من سبعة إلى ثمانية أشرعة على صاريين، مرتبة مثل سفينة الكتش ذات الصواري الثابتة - أي، على عكس معظم السفن الغربية التي تستخدم مثل هذا التجهيز، لا يتم فتح الشراعين الرئيسيين برفع الصواري المتصلة بهما، ولكن يتم "سحب" الأشرعة مثل الستائر على طول الصواري الثابتة المثبتة في منتصف الصواري تقريبًا.
وكما هو الحال مع العديد من القوارب الشراعية في إندونيسيا، فإن كلمة "بينيسي" لا تشير إلا إلى نوع من أنواع الأشرعة، كما أنها لا تصف شكل هيكل السفينة التي تستخدم مثل هذه الأشرعة.
وكانت السفن ذات الشراع البينيسيّ تُبنى بشكل رئيسي على يد سكان قرية آرا الناطقين بلغة الكونجو، والواقعة في مقاطعة بونتوباهاري، التابعة لإقليم بولوكومبا، في سولاوسي الجنوبية، وكانت تُستخدم على نطاق واسع من قبل البحارة البوجينيين والماكاساريين على أنها سفن شحن. في السنوات التي سبقت اختفاء النقل الذي يعمل بالطاقة الريحية في سياق تحويل أسطول التجارة الإندونيسي التقليدي إلى أسطول آلي في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، كانت السفن التي تستخدم الشراع البينيسيّ من أكبر السفن الشراعية الإندونيسية.
أما اليوم، فتُستخدم كلمة "بينيسي" بشكل عشوائي في كثير من الأحيان وذلك لتسمية معظم أنواع السفن الخشبية في إندونيسيا. وكانت التهجئة الشائعة "فينيسي" هي محاولة لمحاكاة النطق الإندونيسي للكلمة، /pi:nisi/، والتي استُخدمت لأول مرة لتسمية "فينيسي نوسانتارا"، وهي سفينة تقليدية بمحرك مزودة بهذا النوع من التجهيزات، والتي أبحرت عام 1986م من إندونيسيا متجهة إلى معرض إكسبو 86 في فانكوفر، كندا.
وباعتبارها أشهر سفينة شراعية إندونيسية، أصبحت كلمة "بينيسي" شعارًا لإدراج "فن بناء القوارب في جنوب سولاوسي" في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية في عام 2017م.