كل ما تريد معرفته عن بهاء الدين العاملي

بَهاءُ الدِّينِ أَبُو الفَضائِلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبدِ الصَّمَدِ الحارِثِيُّ الهَمْدانِيُّ، المَعرُوف بـ «الشَّيخ البَهائِيّ» و«بَهاء الدِّينِ العامِلِيّ» (الجمعة 27 ذو الحجة 953 هـ – الأربعاء 12 شوال 1030 هـ)؛ هُو عالمٌ مسلم، وفقيهٌ شيعيٌّ، ومرجعٌ ديني، ومحدِّث، وفيلسوف، وطبيب، ورياضياتي، ومهندس، ومعماري، وفلكي، وقاضٍ، وأديب، وشاعرٌ بالعربية والفارسية، ومن أعلام الموسوعيين في العالم الإسلامي.

وُلِدَ في 18 فبراير 1547 بمدينة بَعْلَبَك اللُّبْنَانِيَّة. وهو أحدُ أعلام الفكر الإسلامي في العصر الصفوي، جمع بين العلوم الدينية والرياضية والفلسفية، وترك أثرًا عميقًا في الحياة العلمية والثقافية في إيران والعالم الإسلامي. نشأ في أسرة عربية علمية، حيث كان والده الشيخ عزِّ الدين الحسين من كبار علماء جبل عامل، وقد هاجر معه إلى إيران في أثناء حُكم الدولة الصفوية في طفولته. تلقَّى تعليمه في قزوين ثم في أصفهان، وتبحَّر في مختلِف العلوم الدينية والعقلية كالفقه، والحديث، والمنطق، والفلسفة، والرياضيات، والفلك، والهندسة، والطب.

عيّنه الشاه عباس الصفوي في منصب شيخ الإسلام في أصفهان، وهو أعلى منصب ديني في الدولة، فاستغلّ مكانته في خدمة التشيع، ونشر العلوم، والمشاركة في بناء المدارس والمكتبات، كما ساهم في وضع أسس المعمار الإسلامي في إيران. وقد امتدت شهرته إلى خارج إيران، فزار الحجاز والعراق، ومصر، وسوريا، وتركيا، وقضى أكثر من ثلاثين عامًا من حياته في السفر للعلم وزيارة العتبات المقدّسة.

بسبب خدماته في علم الفلك، سجّلت منظمة اليونسكو اسم الشيخ البهائي عام 2009، التي صادفت السنة الدولية لعلم الفلك، ضمن قائمة مفاخر إيران ولبنان. ويُنسب إليه وضع «طومار الشيخ البهائي». كما يُعد من أوائل علماء الفلك في العالم الإسلامي الذين طرحوا إمكانية حركة الأرض قبل انتشار نظرية نيكولاس كوبرنيكوس. وقد خلّف نحو 123 رسالة ومقالة وكتابًا، كما تُنسب إليه بعض الابتكارات الشعبية، مثل الحلاوة الطحينية وتنور خبز السَّنَك والفرني. وقد أسس الشيخ جعفر المهاجر «مَرْكَزُ بَهاءِ الدِّينِ العامِلِيِّ لِلأبحاثِ والدِّراساتِ» في بَعْلَبَك تقديرًا لفضله.

تُوفي في 12 شوال 1030 هـ الموافق لـ1 سبتمبر 1621، ودُفن في مشهد عند مرقد الإمام علي بن موسى الرضا، وفقًا لوصيته.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←