بَنُو أُمَيَّة أو بَنِي أُمَيَّة أو الأُمَويُّون أو الأُمَويِّين، هم إحدى فروع قبيلة قريش الكنانية، وكانوا من أهم الأفخاذ ذات السيادة والنفوذ في مكة، وهم أول أسرة قرشية مسلمة حاكمة وراثية في تاريخ الإسلام، حكموا الدولة الأموية وعاصمتها دمشق ما بين عام 661م إلى 750م، وأسسوا لهم دولة في الأندلس عاصمتها قرطبة.
على الرغم من المعارضة الشديدة للنبي محمد، اعتنق الأمويون الإسلام بعد فتح مكة في عام 630. أصبح عثمان بن عفان، وهو من أصحاب النبي الأوائل من العشيرة الأموية، الخليفة الراشدي الثالث، حيث حكم من عام 644 إلى 656، بينما تولى أفراد آخرون من العائلة مناصب ولاية مختلفة. وشمل ذلك معاوية بن أبي سفيان، الذي كان والياً لفترة طويلة على بلاد الشام، والذي عارض الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب في الفتنة الأولى (656-661) وأسس بعد ذلك الدولة الأموية جاعلاً من دمشق عاصمة لها. واجهت السلطة الأموية لاحقاً تحديات كبيرة في الفتنة الثانية، والتي تم خلالها استبدال السلالة السفيانية لمعاوية (والتي تضم فقط الخلفاء الأمويين الثلاثة الأوائل) في عام 684 بـ مروان بن الحكم، الذي أسس السلالة المروانية للخلفاء الأمويين، والتي استعادت حكم السلالة على الخلافة وبقيت كذلك حتى سقوط خلافة قرطبة. أعاد ابنه وخليفته عبد الملك بن مروان تأكيد السيطرة الأموية على الخلافة بعد هزيمة الزبيريين في عام 692. وأجرى عبد الملك إصلاحات رئيسية على الهيكل الإداري للخلافة، بما في ذلك مركزية السلطة الخلافية، وإعادة هيكلة الجيش، وتنفيذ سياسات التعريب والأسلمة في الدواوين والبيروقراطية.
وصلت الفتوحات الإسلامية إلى أقصى اتساع جغرافي لها في عهد الأمويين، الذين كانوا أيضاً السلالة الوحيدة التي حكمت العالم الإسلامي بأسره في عصرهم. واصل الأمويون الفتوحات الإسلامية، حيث فتحوا المغرب وشبه الجزيرة الأيبيرية وآسيا الوسطى والسند وأجزاء من تركستان الصينية، لكن الحروب المستمرة استنزفت الموارد العسكرية للدولة، في حين أدت ثورات العلويين والخوارج والصراعات القبلية إلى إضعاف الدولة من الداخل. وأخيراً، في عام 750، أطاح العباسيون بالخليفة مروان الثاني وارتكبوا مذبحة بحق معظم أفراد العائلة. تمكن أحد الناجين، وهو عبد الرحمن، حفيد الخليفة هشام بن عبد الملك، من الفرار إلى الأندلس، حيث أسس إمارة قرطبة، والتي حولها سليلُه عبد الرحمن الثالث إلى خلافة في عام 929. في ظل حكم الأمويين، أصبحت الأندلس مركزاً للعلوم والطب والفلسفة والاختراع خلال العصر الذهبي للإسلام. تفككت خلافة قرطبة إلى عدة ممالك مستقلة تُعرف باسم الطوائف في عام 1031، ما مثلَ النهاية السياسية للسلالة الأموية.