الدليل الشامل لـ بليسي ضد فيرغسون حرب قاتلة

تعد قضية بليسي ضد فيرغسون (Plessy v. Ferguson)، 163 U.S. 537 (1896)، قراراً تاريخياً أصدرته المحكمة العليا للولايات المتحدة، قضت فيه بأن قوانين الفصل العنصري لا تنتهك الدستور الأمريكي، طالما كانت المرافق المخصصة لكل عرق متساوية في الجودة، وهي العقيدة التي عُرفت باسم "**منفصلون ولكن متساوون**". شرعن هذا القرار العديد من "قوانين جيم كرو" التي أعادت ترسيخ الفصل العنصري في الجنوب الأمريكي بعد انتهاء عصر إعادة الإعمار في عام 1877.

بدأت القضية الأساسية في عام 1892 عندما استقل هومر بليسي، وهو رجل مختلط العرق، عمداً عربة قطار مخصصة للبيض فقط في نيو أورلينز. بصعوده إلى تلك العربة، انتهك بليسي قانون العربات المنفصلة في لويزيانا لعام 1890، الذي كان يتطلب توفير مرافق سكة حديد "متساوية ولكن منفصلة" للركاب البيض والسود. وُجهت تهمة لبليسي بموجب القانون، وفي محاكمته دفع محاموه بأنه يجب على القاضي جون هوارد فيرغسون إسقاط التهم على أساس أن القانون غير دستوري. رفض فيرغسون الطلب، وأيدت المحكمة العليا في لويزيانا حكم فيرغسون عند الاستئناف، فاستأنف بليسي بعد ذلك أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة.

في مايو 1896، أصدرت المحكمة العليا قراراً بأغلبية 7 أصوات مقابل صوت واحد ضد بليسي، حكمت فيه بأن قانون لويزيانا لا ينتهك التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي. ورأت المحكمة أنه على الرغم من أن التعديل الرابع عشر أقر المساواة القانونية بين البيض والسود، إلا أنه لم يكن يهدف، ولا يمكنه، فرض إلغاء كافة "التميز القائم على اللون". رفضت المحكمة حجج محامي بليسي بأن قانون لويزيانا ينطوي بطبيعته على أن السود أدنى منزلة. وأعطت المحكمة تقديراً كبيراً للسلطة المتأصلة للهيئات التشريعية في الولايات الأمريكية لسن قوانين تنظم الصحة والسلامة والأخلاق — وهي ما تُعرف بـ "سلطة الشرطة" — ولتحديد مدى معقولية القوانين التي تصدرها. كان القاضي جون مارشال هارلان هو المعارض الوحيد لقرار المحكمة، حيث كتب أن الدستور الأمريكي "لا يرى الألوان، ولا يعرف ولا يتسامح مع وجود طبقات بين المواطنين"، وبالتالي كان يجب اعتبار القوانين التي تميز بين الأعراق غير دستورية.

يُنظر إلى قضية بليسي على نطاق واسع كواحدة من أسوأ القرارات في تاريخ المحكمة العليا الأمريكية. ورغم سمعته السيئة، لم يتم إلغاء القرار صراحةً قط. ومع ذلك، بدءاً من قضية براون ضد مجلس التعليم عام 1954، أدت سلسلة من قرارات المحكمة اللاحقة إلى إضعاف قرار بليسي بشدة لدرجة أنه يُعتبر عادةً ملغى فعلياً.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←