الخلية الزرّية، أو بطارية الساعة، أو البطارية القرصية، هي بطارية صغيرة الحجم مكونة من خلية كيميائية كهربائية واحدة، وتأخذ شكل أسطوانة قصيرة ومسطحة يتراوح قطرها عادةً بين 5 إلى 25 ملم (0.197 إلى 0.984 بوصة)، وارتفاعها بين 1 إلى 6 ملم (0.039 إلى 0.236 بوصة)، مما يجعل شكلها يشبه الزر.
عادةً ما يُصنع الهيكل السفلي للبطارية (وهو القطب الموجب) من الفولاذ المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل)، بينما يُغطّى الجزء العلوي المعدني المعزول (وهو القطب السالب) بغطاء معدني منفصل.
تُستخدم البطاريات الزرّية في تشغيل الأجهزة الإلكترونية المحمولة صغيرة الحجم، مثل: الساعات اليدوية، والآلات الحاسبة الصغيرة، وأجهزة فتح السيارات عن بُعد. وتُعرف النسخ الأكبر حجمًا منها عادةً باسم البطاريات القرصية. وغالبًا ما تُصمم الأجهزة التي تستخدم هذه البطاريات بحيث تعمل لفترات طويلة دون استبدال، قد تتجاوز السنة الواحدة في الاستخدام المستمر، كما في الساعات.
معظم البطاريات الزرّية من نوع البطاريات الأولية غير القابلة لإعادة الشحن، ولكن توجد أيضًا أنواع قابلة للشحن تُعرف باسم البطاريات الثانوية. ومن أشهر التركيبات الكيميائية المستخدمة في تصنيع هذه البطاريات: الزنك، والليثيوم، وثاني أكسيد المنغنيز، وأكسيد الفضة. أما بطاريات أكسيد الزئبق، فكانت شائعة سابقًا، لكنها لم تعد تُستخدم بسبب سمّية الزئبق وتأثيره البيئي الضار.
تُعد البطاريات الزرّية خطيرة على الأطفال الصغار، إذ إن ابتلاعها قد يؤدي إلى حروق داخلية شديدة، وإصابات خطيرة، وقد تصل إلى الوفاة. وقد حاولت بعض الشركات، مثل دوراسيل، الحد من هذه المخاطر عبر طلاء البطاريات بطبقة ذات مذاق مُر للحد من احتمال ابتلاعها.