نظرة عامة شاملة حول بروناي

بروناي، والمعروفة رسمياً باسم "بروناي دار السلام" أو "دولة بروناي" (بالمالايو: نڬارا بروني دار السلام، بالجاوية: بروني دار السلام)، هي دولة تقع في جنوب شرق آسيا على الساحل الشمالي لجزيرة بورنيو. تحيط بها ولاية ساراواك الماليزية من جميع الجهات باستثناء ساحلها المطل على بحر الصين الجنوبي، كما تنقسم أراضيها إلى جزأين بفعل منطقة ليمبانج التابعة لساراواك. وتعتبر بروناي الدولة السيادية الوحيدة التي تقع بالكامل ضمن جزيرة بورنيو، بينما تتقاسم ماليزيا وإندونيسيا بقية أجزاء الجزيرة. وبحلول عام 2025، بلغ عدد سكان البلاد 466,330 نسمة، يقطن نحو 64,409 منهم في العاصمة وأكبر مدنها "بندر سيري بكاوان". وتعد اللغة الماليزية هي اللغة الرسمية، كما أن الإسلام السني هو دين الدولة الرسمي، مع وجود تسامح اسمي تجاه الأديان الأخرى. وتخضع بروناي لنظام ملكي مطلق يقوده السلطان، وتطبق مزيجاً من القانون العام الإنجليزي والفقه الإسلامي، بما في ذلك الشريعة الإسلامية.

يُقال إن الدولة كانت تسيطر على معظم أجزاء من جزيرة بورنيو في ذروة مجد سلطنة بروناي خلال عهد السلطان بلقية (1485-1528)، بما في ذلك ساراواك وصباح الحاليتين، بالإضافة إلى أرخبيل سولو والجزر الواقعة قبالة الطرف الشمالي الغربي لبورنيو. وهناك أيضاً ادعاءات حول سيطرتها التاريخية على "سيلودونج"، وهو موقع يعتقد باحثو جنوب شرق آسيا أنه يشير في الواقع إلى جبل سيلورونج في إندونيسيا أو نهر سيرودونج في شرق صباح. وقد زار الطاقم الناجي من بعثة ماجلان دولة بروناي البحرية في عام 1521، وفي عام 1578 خاضت البلاد حرباً ضد إسبانيا عُرفت باسم "الحرب القشتالية".

وخلال القرن التاسع عشر، بدأت الإمبراطورية البروناوية في التراجع؛ حيث تنازلت السلطنة عن مدينة كوتشينغ لجيمس بروك ونصبته "راجا أبيض"، كما تنازلت عن ولاية صباح لشركة شمال بورنيو البريطانية. وفي عام 1888، أصبحت بروناي محمية بريطانية، وتم تعيين مقيم بريطاني كمدير استعماري لها في عام 1906. وبعد الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، صاغت البلاد دستوراً جديداً في عام 1959. وفي عام 1962، اندلع تمرد مسلح صغير ضد الملكية كان مرتبطاً بشكل غير مباشر بالمواجهة الإندونيسية الماليزية، وتم إنهاؤه بمساعدة بريطانية، مما أدى إلى حظر "حزب شعب بروناي" المؤيد للاستقلال. كما أثرت تلك الثورة على قرار السلطان بعدم الانضمام إلى الاتحاد الماليزي أثناء فترة تشكيله. وفي نهاية المطاف، انتهت الحماية البريطانية على بروناي في 1 يناير 1984، لتصبح دولة ذات سيادة كاملة.

يقود السلطان حسن البلقية البلاد منذ عام 1967، ويعد المجلس التشريعي المكون من غرفة واحدة مجلساً استشارياً يتم تعيين جميع أعضائه من قبل السلطان. تستمد البلاد ثروتها من حقول النفط والغاز الطبيعي الشاسعة؛ حيث أدى النمو الاقتصادي خلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى تحول بروناي لبلد صناعي، مع زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 56% بين عامي 1999 و2008. تحافظ أسرة بلقية على الاستقرار السياسي من خلال توفير دولة رفاهية لمواطنيها، تشمل خدمات مجانية أو مدعومة بشكل كبير في مجالات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم. وتحتل البلاد مرتبة "مرتفعة جداً" في مؤشر التنمية البشرية، وهي ثاني أعلى مرتبة بين دول جنوب شرق آسيا بعد سنغافورة، التي ترتبط معها بعلاقات وثيقة تشمل اتفاقية لتبادل العملات. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، تصنف بروناي في المرتبة السابعة عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حسب تعادل القوة الشرائية. بروناي عضو في الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وقمة شرق آسيا، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، ودول الكومنولث، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←