رحلة عميقة في عالم برنامج الولايات المتحدة للتمويل العسكري الأجنبي

يقدم برنامج الولايات المتحدة للتمويل العسكري الأجنبي (United States Foreign Military Financing) منحًا وقروضًا للحكومات الأجنبية الصديقة لتمويل شراء الأسلحة والمعدات الدفاعية والخدمات والتدريب الأمريكية. ويشكل هذا البرنامج عنصرًا أساسيًّا في المساعدات الأمنية الأمريكية، حيث يساهم في تشكيل الشراكات الدفاعية على مستوى العالم ويعكس أولويات السياسة الخارجية الأوسع. ويستمد البرنامج صلاحياته من قانون مراقبة صادرات الأسلحة، المدمج في قانون المساعدات الخارجية ، ويُسَن سنويًّا من خلال قانون اعتمادات العمليات الخارجية. ويشرف على البرنامج مكتب المساعدة الأمنية التابع لمكتب الشؤون السياسية والعسكرية (الذي كان يُعرف سابقًا بمكتب خطط السياسات والتحليل) في وزارة الخارجية الأمريكية، وتتولى تنفيذه وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. ووفقًا لمصادر حكومية أمريكية، يهدف برنامج التمويل العسكري الأجنبي إلى دعم مصالح الأمن القومي الأمريكي من خلال تجهيز وتدريب الحكومات الشريكة لتحقيق أهداف أمنية مشتركة، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي والعالمي، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات والأسلحة.

يوفر برنامج التمويل العسكري الأجنبي تمويلًا تستخدمه الحكومات المؤهلة لاقتناء المعدات والخدمات والتدريب الدفاعي الأمريكي. ويجري ذلك في أغلب الأحيان من خلال آلية المبيعات العسكرية الأجنبية، وفي حالات مختارة عبر العقود التجارية المباشرة (DCC). لا يتضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي عادة منحًا نقدية مباشرة للحكومات المستفيدة؛ بل يُستخدم عمومًا لتمويل مبيعات سلع أو خدمات محددة من خلال المبيعات العسكرية الأجنبية أو العقود التجارية المباشرة.

بحسب بيانات وكالة التعاون الأمني الدفاعي، بلغ حجم الصفقات التي أبرمها برنامج المبيعات العسكرية الخارجية في السنة المالية 2020 حوالي 50.8 مليار دولار، بينما بلغ حجم العقود التي أبرمها برنامج العقود التجارية المباشرة حوالي 124.3 مليار دولار. وتعكس هذه الأرقام بيئة نقل الأسلحة الأمريكية الأوسع نطاقًا، والتي يُعد برنامج المبيعات العسكرية الخارجية أحد آليات تمويلها.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←